ديمقراطية مصر ومساعدات أميركا
آخر تحديث: 2011/11/22 الساعة 16:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/22 الساعة 16:01 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/27 هـ

ديمقراطية مصر ومساعدات أميركا

الاضطرابات مستمرة منذ السبت الماضي (الجزيرة)

دعت صحيفة واشنطن بوست الإدارة الأميركية إلى ربط مساعداتها لمصر بمدى التقدم في تحولها الديمقراطي, مرجعة سبب الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصا بالقاهرة منذ السبت الماضي إلى فشل الحكام العسكريين في إلزام أنفسهم بشكل لا لبس فيه بجدول زمني محدد لتسليم السلطة إلى حكومة منتخبة ديمقراطيا.

واستبعدت واشنطن بوست أن يؤدي تطمين المجلس العسكري الأعلى للمصريين بأن الاقتراع سيمضي قدما يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، أو إعلان الحكومة عن استقالتها، إلى معالجة سخط آلاف المواطنين الذين تجمعوا في وسط القاهرة ومدن أخرى، ويهددون بتكرار الثورة.

وأرجعت السبب في ذلك إلى رفض الجيش الموافقة على تشكيل حكومة جديدة تقوم على الانتخابات، التي لن تكتمل حتى مطلع العام المقبل.

فالجيش –وفق واشنطن بوست- يحاول كبح جماح سلطة البرلمان الجديد في تعيين مجلس لكتابة دستور جديد, في حين يفرض "مبادئه" الخاصة به بشأن الاستفتاء على الدستور الجديد. والأسوأ من ذلك كله، أنه قام بتأجيل الانتخابات الرئاسية إلى أجل غير مسمى ربما بوقت متأخر من عام 2012 أو 2013, فاتحا الباب أمام احتمال استمرار الحكم العسكري لمدة عام آخر على الأقل.

وبما أن الولايات المتحدة توفر جزءا كبيرا من الميزانية العسكرية المصرية، وبما أن إدارة الرئيس باراك أوباما جعلت من التحول الديمقراطي أولوية عليا للسياسة الخارجية الأميركية, فإن الصحيفة اتهمت الإدارة بتكرار الخطأ الذي اقترفته في يناير/ كانون الثاني الماضي، عندما ترددت في الضغط من أجل تنحية الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وأضافت أنه  بدلا من استخدام نفوذها الكبير، فإن الإدارة تتساهل مع المجلس العسكري، وهذا ما عكسه التصريح الضعيف للمتحدث باسم البيت االأبيض جاي كارني تعليقا على ما تشهده مصر من اضطرابات منذ السبت الماضي، إذ اكتفى بالدعوة إلى "ضبط النفس" من "جميع الأطراف".

وعندما سئل عما إذا كان على الجنرالات أن يحددوا موعدا للانتخابات الرئاسية، أجاب كارني "لا أريد أن نملي على مصر".

وكما في عهد مبارك، يبدو أن بعض مسؤولي الإدارة الأميركية الحالية يعتقدون أن مصالح بلادهم، بما في ذلك اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل، تحول دون استخدام المساعدات العسكرية للضغط على الجيش من أجل التغيير السياسي.

لكن حان الوقت للتخلي عن هذه النظرة المتجذرة, وينبغي على الولايات المتحدة بدلا من ذلك أن توضح بجلاء أن تقديمها للمزيد من المساعدات العسكرية إلى مصر يعتمد على رسم جدول زمني سريع للانتقال للديمقراطية.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات