قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الولايات المتحدة وحلفاءها يتتبعون الشرايين المالية القليلة المتبقية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، مركزين على البنوك اللبنانية وهذا في إطار ثقتهم في أن الخلل الاقتصادي سيرغم حتما نظام الأسد على ترك السلطة.

وقالت الصحيفة إن هناك توقعات بتقلص الاقتصاد السوري بنسبة 8% هذا العام وهذا بسبب توقف صادرات النفط وانهيار السياحة.

ونقلت الصحيفة عن سوريين بالداخل قولهم إن التجارة تعاني في دمشق، بينما يواجه سكان مدينة حلب نقصا في الوقود وغاز الطبخ. كما أوضحت الصحيفة أن البنك المركزي السوري وضع حدا للصفقات الخارجية من أجل حماية احتياطات البلاد التي يقول مسؤولون أميركيون إنها أقل من 18 مليار دولار التي أعلنتها دمشق.

وذكرت الصحيفة أن آخر الهجمات المالية على نظام الأسد حدثت عندما استهدفت الخزانة الأميركية وحلفاؤها في أوروبا والشرق الأوسط ما يعتقدون أنها القنوات المالية الرئيسة التي تربطه بالبنوك الأوروبية وبالتالي قطعها.

وقالت الصحيفة إن أبرز ميدان في هذه الحملة هو لبنان، فحسب مسؤولين غربيين، تملك سوريا روابط وثيقة مع حزب الله الذي يسيطر على الحكومة اللبنانية، ولذا أرسلت واشنطن مساعد وزير الخزانة دانيل غلاسر إلى بيروت حيث حذر المسؤولين اللبنانيين من أن البنوك اللبنانية قد تواجه وضعها في اللائحة السوداء إذا ساعدت سوريا في الإفلات من العقوبات الدولية، وقال مسؤولون أميركيون إن وزارة الخزانة الأميركية تضع عينها على نحو عشرة بنوك لبنانية تملك فروعا في دمشق.

وقالت الصحيفة إن وزارة الخزانة الأميركية عاقبت بداية هذه السنة بنكا في بيروت هو البنك اللبناني الكندي لاتهامه بمساعدة حزب الله في نقل ملايين الدولارات، لكن حزب الله نفى هذه الاتهامات، كما نفى مالكو البنك أية ممارسات خاطئة ثم تم بيع البنك.

وقال المسؤولون الأميركيون إن هذه الخطوة إنذار للسلطات اللبنانية مفاده أن نظامها البنكي يبقى في خطر إذا كان يساعد حزب الله أو سوريا أو إيران. وقالت الصحيفة إن غلاسر زار في رحلته تلك الأردن وروسيا وتعتقد أميركا أنهما قد تساعدان دمشق في إنجاز عمليات مالية.

وأضافت الصحيفة أن الطوق يشتد على سوريا بممارسة عقوبات عربية وتركية عليها، كما أن مسؤولين أميركيين وأوروبيين يواصلون وضع رجال أعمال وأقارب لبشار الأسد في القائمة السوداء بسبب مساعدتهم نظام الأسد بإجراء عمليات مالية في السنوات الأخيرة، وهذا الأسبوع أعلن الاتحاد الأوروبي أسماء 18 شخصا ممنوعين من ممارسة أية معاملات مالية في دول الاتحاد.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين السوريين اعترفوا في الآونة الأخيرة بأن دمشق تواجه مصاعب مالية، لكنهم نفوا أن الحكومة تواجه عجزا في دفع الرواتب، وقالوا أيضا إنها تبحث عن مشترين جدد للنفط السوري.

ونقلت الصحيفة عن أسامة كنعان -وهو رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لسوريا- أن الاقتصاد السوري سيواجه تقلصا كبيرا بسبب الحظر النفطي الأوروبي، وسيكون هناك تراجع اقتصادي إذا لم تنجح دمشق في إيجاد مشترين لنفطها.

المصدر : وول ستريت جورنال