يشكو قطاع الصحة في ليبيا من تقديم أقسام الطب التقليدي على الطب النفسي والعقلي (الفرنسية)

قالت مجلة تايم الأميركية إن الحرب
في ليبيا تركت آثارا خطيرة على الصحة النفسية والعقلية لشرائح واسعة من المجتمع الليبي.

فبعد تسعة أشهر من الحرب الدموية والإفراط في المظاهر المسلحة تطورت لدى بعض الأطفال سلوكيات عدائية لدرجة أن ذويهم اضطروا للتوقف عن إرسالهم إلى المدارس. وبدأت تظهر على المراهقين علامات مقلقة تدل على عدم استقرار القوى العقلية لديهم.

أما الأمهات فقد أصبحت بعضهن غير قادرة على تحضير أبسط الأطباق نتيجة الحزن العميق على من قُتل في جبهات القتال، والقلق الشديد على مصير من فُقد.

وتنقل المجلة عن خبراء في الصحة تحذيرهم من أن على الليبيين الاستعداد لمواجهة التبعات الصحية للحرب وفي مقدمتها اختلال الصحة النفسية والعقلية، خاصة وأن ليبيا غير مجهزة للتعامل مع الأمراض العقلية والنفسية حيث لا يوجد فيها سوى مستشفيين أحدهما في طرابلس والآخر في بنغازي.

الدكتورة أنكا ويسيلبيكر من منظمة إنترناشونال ميدكال كوربس تقول إنه مع التقدير العالي لنظام مجانية التعليم أيام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، فإن حقل الطب النفسي والعقلي لم يكن لديه نفس القدر من الاهتمام الذي كانت تتمتع به باقي حقول الطب في ليبيا، إلى درجة أن أطباء هذا المجال كانوا غالبا ما يعتمدون على نظام بحث غوغل للحصول على آخر المعلومات والمستجدات في حقلهم ولمساعدتهم في تشخيص بعض الحالات.



طبيبة الأمراض النفسية الليبية الشابة سارة الهادي تقول إنها تخرجت حديثا من كلية الطب ولا تملك بعد الخبرة اللازمة للتعامل مع حالات معقدة، وأطلقت نداءً عبر المجلة إلى كل من يهمه الأمر لتدريب كوارد الصحة النفسية والعقلية في ليبيا التي تفتقر حقا لخبرات في هذا المجال الذي يبدو أنه سيكتسب أهمية كبيرة في الفترة القادمة.

المصدر : تايم