تحذير من الاقتتال بعد الثورة بليبيا
آخر تحديث: 2011/11/2 الساعة 18:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/2 الساعة 18:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/6 هـ

تحذير من الاقتتال بعد الثورة بليبيا

العديد من فصائل الثوار ترفض تسليم أسلحتها قبل التصديق على دستور للبلاد (الأوروبية)

حذرت صحيفة
نيويورك تايمز من احتمال الاقتتال بين الليبيين لفترة غير محددة بعد انتهاء الثورة ضد نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وأشارت إلى أن العديد من فصائل الثوار ترفض التخلي عن سلاحها على الرغم من تعهدات سابقة بتسليمه.


وأوضحت أن العديد من قادة الفصائل المحلية يرفضون تسليم السلاح الذي بحوزة مقاتليهم بدعوى أنهم يعتزمون الحفاظ على استقلالهم الذاتي والتأثير في القرارات السياسية بوصفهم "حراس الثورة".

وقالت الصحيفة إن مسألة الفصائل المسلحة تعتبر واحدة من القضايا الأكثر إلحاحا، والتي تواجه الحكومة الجديدة المؤقتة في ليبيا والمجلس الوطني الانتقالي على حد سواء، وخاصة في ظل نشأة عشرات الفصائل من المتطوعين في شتى أنحاء البلاد.

محمود جبريل سبق أن اقترح دمج الفصائل المحلية ضمن المجلس الانتقالي بدلا من تفكيكها، وذلك عن طريق توسيع المجلس ليشمل ممثلي تلك الفصائل المسلحة
وأشارت إلى أن العديد من تلك الفصائل تتبع في كثير من الأحيان إلى المجالس العسكرية المحلية، التي أصبحت بحكم الواقع تشكل ما يشبه الحكومات المحلية في مدن مثل مصراتة والزنتان، إضافة إلى العاصمة طرابلس.

دمج الفصائل
كما أشارت إلى تصريحات رئيس المكتب التنفيذي السابق في المجلس الوطني الانتقالي محمود جبريل ضمن مؤتمر صحفي الأحد الماضي باقتراحه دمج الفصائل المحلية ضمن المجلس الانتقالي بدلا من تفكيكها، وذلك عن طريق توسيع المجلس ليشمل ممثلي تلك الفصائل المسلحة.

وأما وزير الإعلام في المجلس الانتقالي محمود شمام فقال إنه لا أحد يرغب في تسليم سلاحه هذه الأيام، وإن كثيرا من القبائل والمدن الليبية تكدس السلاح "خشية أي طارئ".

وحذر شمام من مغبة تدخل المجالس العسكرية في عملية كتابة دستور للبلاد، داعيا إلى اللجوء إلى مظلة القانون وبعيدا عن التدخل بقوة السلاح التي وصفها بأنها قد تكون كارثية.

محمود شمام حذر من مغبة تدخل المجالس العسكرية في عملية كتابة دستور للبلاد، داعيا إلى اللجوء إلى مظلة القانون
قوة السلاح
وفي ظل التقارير التي أشارت إلى وقوع اشتباكات متقطعة بين فصائل الثوار وكذلك إلى ما وُصفت بعمليات القتل الانتقامية، فإن العديد من القادة المدنيين وبعض المقاتلين يقولون إن رفض الفصائل تسليم أسلحتها ومن ثم تأكيد تلك الفصائل على استمرار دورها السياسي يشكلان تحديا صارخا لما وصفتها الصحيفة بالسلطة الهشة للمجلس الانتقالي.

وفي حين يدفع بعض قادة المجالس العسكرية إلى ضرورة تسليم السلاح فور تشكيل وزارة الدفاع الجديدة، يصر العديد من أعضاء المجالس العسكرية على الحاجة إلى إبقاء السلاح لديهم حتى يتم التصديق على الدستور الجديد في البلاد، وذلك بدعوى عدم الثقة في قدرة الحكومة المؤقتة على توجيه ليبيا  بمفردها إلى الديمقراطية المنشودة.



وقال أحد قادة فصائل الثوار في الجبل الغربي أنور فكيني -وهو محام ليبي يحمل الجنسية الفرنسية ومقرب من كبار قادة المجلس الوطني الانتقالي- إن الفصائل المسلحة هي التي تملك القوة على الأرض، وإنه لن يصار إلى تسليم سلاحها حتى تتشكل حكومة شرعية في البلاد، وذلك من خلال انتخابات حرة ونزيهة وعادلة.

المصدر : نيويورك تايمز
كلمات مفتاحية:

التعليقات