سعاد عبد الرحيم مرشحة حزب حركة النهضة بدائرة تونس 2

قالت الزعيمة البارزة في حزب حركة النهضة الإسلامي التونسي إن صبغة الحزب الإسلامية ستساعد في تقدم المرأة في أنحاء العالمين العربي والإسلامي بدلا من أن تعيقها.

وأضافت سعاد عبد الرحيم، وهي غير محتجبة، أن الأبواب مفتوحة الآن أمام النساء.

وعلقت بأن فوز الحزب في الانتخابات البرلمانية الأسبوع الفائت، الذي حصل على تسعين مقعدا من 217، وجه رسالة إلى الأحزاب الإسلامية المعتدلة الأخرى في أنحاء المنطقة بأنهم ينبغي أن يوفروا إطارا للنساء ليرتقين بأنفسهن.

وقالت "نستطيع أن نستشعر أن تأثيرا قد حدث بالفعل. حتى في السعودية تستطيع النساء الآن التصويت"، في إشارة إلى قرار ملك السعودية الأخير بفتح المجال للنساء للمشاركة في الانتخابات البلدية للمرة الأولى.

ومن الجدير بالذكر أن حزب النهضة تعرض للقمع في ظل الحكم الاستبدادي للرئيس السابق بن علي الذي أُطيح به في ثورة شعبية في يناير/كانون الثاني.

وقد عاد زعيم الحزب راشد الغنوشي من لندن منتصرا بعد عشرين سنة في المنفى لكن فوزه الانتخابي ارتكز على إصراره بأن حزبه سيحفظ التقاليد الليبرالية لتونس ويحترم الديمقراطية.

ومن المعلوم أن تونس تبيح الخمر وتشجع سياحة الشواطئ وكثير من النسوة لا يرتدين الخمار، على الأقل في المدن. كما أن تعدد الأزواج محظور وتستطيع المرأة أن تطلق نفسها وأن تجري عملية إجهاض، كما أن لها حقوقا متساوية في الوظائف والرواتب والتعليم محمية بالقانون.

إطار مماثل
وبموجب قواعد الانتخابات تعين على النساء أن يشكلن نصف المرشحين من كل الأحزاب بما في ذلك النهضة.

ويشار إلى أن السيدة سعاد -وهي سيدة أعمال ناجحة لها شركتها الصيدلانية الخاصة- كان لها سجل حافل كناشطة سياسية يرجع إلى وقت أن كانت في اتحاد الطلبة بالجامعة في أواسط ثمانينيات القرن الماضي.

وكانت تنوي في الأصل أن تترشح كمستقلة لكنها توصلت وقتها إلى الاستنتاج بأن السياسة الديمقراطية لحزب النهضة المتجذرة في المبادئ الاجتماعية المحافظة كانت متلائمة مع معتقداتها.

ويشار إلى أن حزب النهضة كان يتمتع بشعبية بين الناخبات اللائي تم تطمينهن بموقفه المؤيد للنساء العاملات ورسالته الاجتماعية عن قيم الأسرة.

وقالت السيدة سعاد إن النساء في حزب النهضة قد يكن أقرب للنساء التونسيات من السياسيين العلمانيين.

وأضافت أن المرأة العربية بحاجة إلى إطار مماثل للحقوق التي تمتلكها النساء في تونس للحصول على وضع أفضل في مجتمعات الشرق الأوسط، وأعربت عن أملها في أن سمة النهضة الإسلام الليبرالي ستساعدهن في تحقيق ذلك.

وبسؤالها عن سبب عدم ارتدائها الحجاب ككثير من النساء في الحزب أجابت سعاد "هذه حرية شخصية. وأنا متفقة مع الحزب سياسيا لكن هذا لا يعني أنني يجب أن اتبع الآخرين".

وقالت إن حزب النهضة معتدل وليس ليبراليا وأصرت على أن جذوره إسلامية وأنه يستوحي نهجه منها لكنه معتدل ومدني.

المصدر : ديلي تلغراف