انشقاقات في الجيش السوري تؤجج الصراع (الجزيرة)

تعهد منشقون عن الجيش السوري بشن المزيد من الهجمات على أهداف النظام السوري نافين مخاوف من تزايد الصراعات الإهلية ومصرين على أن حكام البلاد لا يفهمون غير لغة القوة.

وقال العقيد المنشق رياض الأسعد -قائد الجيش السوري الحر (وهو جيش غير نظامي أعلن تأسيسه ضباط مُنشقون عن الجيش السوري في 29 يوليو/تموز 2011 لدعم المُتظاهرين السوريين وحمايتهم)، الذي اكتسب شهرة بنشر آرائه على موقع يوتيوب، والذي أعلن مسؤوليته عن الهجوم على منشأة عسكرية هذا الأسبوع- إن انهيار خطة الجامعة العربية لتحقيق المصالحة في سوريا قد شجع قواته على مواصلة الهجوم.

وأضاف الأسعد أن الانشقاقات عن جيش النظام تضاعفت بعد أن بدأ باب الدبلوماسية العربية ينغلق.

واستطرد: "لقد أمهلنا النظام بعض الوقت ليستجيب لخطة السلام العربية لكنه بدلا من ذلك كثف قمعه ومن ثم فقد اضطررنا لتبني نفس الأساليب ولنوضح له أننا نستطيع إصابته في مقتل وفي أماكن لا يتوقعها. والجيش السوري الحر الآن لديه عشرات آلاف الأفراد".

المقاومة المسلحة
ويشار إلى أن جهود الجيش السوري الحر ليصير قوة ضاربة مناوئة للنظام تعقدت بسبب الذعر الذي سببته بين المعارضة السياسية حيث نبهت شخصيات بارزة إلى ضرورة أن تظل الانتفاضة سلمية.

وقال العقيد الأسعد إن جماعته على اتصال بجماعات المعارضة السياسية، بما في ذلك المجلس الوطني السوري. لكنه أصر على أن السياسيين كانوا مخطئين في الاعتقاد بأن النظام السوري يمكن إسقاطه بدون صراع عسكري. وقال: "هذه عصابة وقد وصلوا إلى السلطة من خلال القوة وظلوا فيها بالقوة. وهم يعتقدون أن سوريا مزرعة والناس حيوانات فيها. والشيء الوحيد الذي يفهمونه هو القوة".

وأضاف أن النظام السوري أضعف مما يبدو. لكنه أقر بأن الجيش السوري الحر بحاجة إلى مساعدة دولية، وليس تدخلا، ليواصل حملته بقوة أكبر ضد النظام ويشكل مساحة آمنة للمنشقين.

وأشار مراقبون إلى أن مثل هذه الهجمات بينت أن المقاومة المسلحة في سوريا قد صارت أكثر تنظيما بسرعة.

ومن جانبها علقت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية على هذا الأمر بأن سلوك نظام الأسد قد استنفر الناس لحمل السلاح ضده.

المصدر : فايننشال تايمز