تمكن قراصنة أجانب من استهداف محطة مياه أميركية في هجوم إلكتروني واضح ومتعمد.

ووفقا لتقرير رسمي أولي فقد تسبب القراصنة في تعطيل مضخة بمحطة مياه في ولاية إلينوي الأسبوع الماضي. وقال خبراء إن الهجوم الإلكتروني، إذا تأكد، فسيكون الأول الذي أضر بأحد الأنظمة التي تمد الشعب الأميركي بالماء والكهرباء وضروريات الحياة المعاصرة الأخرى.

ويشار إلى أن الشركات والهيئات الحكومية التي تعتمد على الإنترنت كانت لسنوات أهدافا معتادة لهجمات القراصنة لكن معظم الحوادث نجمت عن محاولات لسرقة معلومات أو إعاقة عمل مواقع ويب. لكن هذه الحادثة في مدينة سبرينغفيلد بولاية إلينوي تعتبر تحولا على ما يبدو لأنها سببت دمارا ماديا.

وأكد مسؤولون اتحاديون أن مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة الأمن الداخلي يحققان في الأضرار التي لحقت بمحطة المياه لكنهما حذرا من التسرع في استنتاج أن الحادثة كانت بالضرورة هجوما إلكترونيا قبل معرفة كل الحقائق.

ويصف تقرير الحادث الذي صدر كيف تصاعدت سلسلة من الأخطاء الطفيفة في مضخة المياه تدريجيا إلى النقطة التي أدت إلى جعل محرك المضخة يشتغل ويتوقف بشكل متكرر مما أدى إلى احتراقه بسرعة.

وألقى التقرير بلائمة الضرر على تصرفات شخص يستخدم حاسوبا مسجلا على عنوان إنترنت في روسيا. ويعتقد أن القراصنة تمكنوا من ولوج غير مجاز إلى قاعدة بيانات برنامج الشركة واستخدموا تلك المعلومات لاختراق نظام التحكم بمضخة المياه.

ونبه الخبراء إلى صعوبة تعقب أصل الهجوم الإلكتروني وأن عناوين مزيفة غالبا ما تُستخدم لإرباك التحقيقات. لكنهم اتفقوا على أن الحادثة كانت تطورا جديدا وخطيرا في أمن الإنترنت.

وقال أحد الخبراء المسؤولين عن التحقيق إن الفيروس كان في النظام لما لا يقل عن شهرين إلى ثلاثة أشهر وإنهم لا يعرفون كم عدد المنشآت الأخرى المعرضة للخطر حاليا.

وقال ديف ماركوس مدير أبحاث الأمن بمختبرات ماكفي (شركة الأمن والبرامج المضادة للفيروسات في كاليفورنيا) إن الحواسيب التي تتحكم في الأنظمة الهامة في الولايات المتحدة عرضة للهجمات التي تأتي عبر الإنترنت وقليل من مشغلي هذه الأنظمة يعرفون كيفية اكتشاف أو إبطال هذه التهديدات. ومن ثم فإن الكثير منها غير مجهزة ضد الهجمات الإلكترونية.

وأشار التقرير إلى أن القراصنة اخترقوا قاعدة بيانات برنامج الشركة وسحبوا أسماء وكلمات سر المستخدمين الذين يديرون أجهزة حواسيب محطة المياه وتمكنوا بذلك من اختراق المحطة في إلينوي.

المصدر : واشنطن بوست