قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن أحمد الجلبي الذي ضلل أميركا بمعلومات خاطئة عن أسلحة الدمار الشامل العراقية وهو ما أدى لإسقاط الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، يتحرك في قضية أخرى في بلد عربي آخر وحليف لأميركا وهو البحرين.

الجلبي ضلل أميركا بمعلومات خاطئة عن أسلحة صدام وهو يتحرك في قضية أخرى في بلد عربي آخر وحليف لأميركا وهو البحرين
وأضافت الصحيفة أن الجلبي الذي أفل نجمه في واشنطن ويُنظر إليه على أنه حليف لإيران، أثار الانتباه بحملته لدعم المعارضة البحرينية.

وأوضحت الصحيفة أن إحدى المقربات من الجلبي ساعدت في قيادة وفد إلى واشنطن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لمناقشة قمع السلطات البحرينية للمعارضة مع مسؤولين في وزارة الخارجية والدفاع والكونغرس، وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية إنهم لم يكونوا يعرفون روابط الوفد بالجلبي.

وطالب الوفد واشنطن بوقف بيع السلاح للبحرين، وانسحاب الجنود السعوديين الذين أرسلوا إلى هذا البلد في مارس/آذار الماضي.

وقالت الصحيفة إن الجلبي وآخرين نظموا مؤتمرات في بغداد وبيروت وحاولوا إرسال سفن مساعدات إلى البحرين وقدموا للمحكمة الجنائية الدولية ما قالوا إنها جرائم ضد الإنسانية ارتُكبت في البحرين.

وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة قال في حديث صحفي "لا يفاجئنا أحمد الجلبي عندما يفعل هذا"، وأضافت الصحيفة أن البحرين اتهمت إيران بدعم تآمر الجلبي، لكن الجلبي قال للصحيفة في حديثه لها إنه لا ينسق مع الإيرانيين وإن النظام في البحرين يتخذ من إيران بعبعا لإسكات المعارضة، كما أكد أنه لم يدع لإسقاط نظام الحكم في المنامة.

كما أن زعماء المعارضة البحرينية نفوا تلقيهم دعما من إيران، وأنهم ردوا بحذر على دعوات الجلبي. وقال خليل المرزوق، وهو أحد قيادات حركة الوفاق المعارضة، "عندما يتكلم شخص ما، سواء كان الجلبي أو غيره، فنحن لا نتكلم ضده، ولكننا لا نريد من أي كان أن يستغل قضيتنا".

وقال الجلبي إن حقوق الإنسان يجب أن تطغى على المخاوف الأمنية، وأضاف "نسعى لدفع الولايات المتحدة والمجموعة الدولية إلى الموافقة على جدول للإصلاحات، ونريد منهم ممارسة الضغط على الملك وعلى أسرة آل خليفة".

الجلبي:
حقوق الإنسان يجب أن تطغى على المخاوف الأمنية ونسعى لدفع أميركا والمجموعة الدولية إلى الموافقة على جدول للإصلاحات، وممارسة الضغط على الملك وأسرة آل خليفة
وأكدت الصحيفة أن الجلبي نظم ببغداد في شهر أبريل/نيسان الماضي مؤتمرا دام يومين احتضن المعارضة البحرينية وسياسيين عراقيين ورجال دين شيعة، وقد رفض السفير الأميركي في بغداد جيمس جيفري دعوة تلقاها لحضور المؤتمر، وفقا لتأكيدات مسؤولين عراقيين وأميركيين. وقالت الصحيفة إن المشاركين ركزوا على الحوار وسحب القوات الأجنبية وتأسيس ملكية دستورية، وقال الجلبي "اعتبرنا هذا بيانا معتدلا، لكن الحكومة البحرينية هاجمتنا ووصفتنا بعملاء إيران".

وكان الجلبي قد حاول في يونيو/حزيران الماضي إرسال سفينة بها 40 طبيبا عراقيا وحمولة مليون دولار من المواد الطبية إلى البحرين، وقد انتقدت أميركا الخطوة قائلة إنها قد تزيد من التوتر، كما أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي منع إبحار السفينة.

وأضافت الصحيفة أن الجلبي نظم في الشهر الماضي مؤتمرا مماثلا في بيروت وتم تشكيل منظمة المؤتمر العام لدعم الشعب البحريني، ونقلت فعاليات المؤتمر عن طريق قناة المنار التابعة لحزب الله الشيعي اللبناني.

ونقلت الصحيفة تأكيد الجلبي أنه سيواصل جهوده في الشهور المقبلة لتنظيم مؤتمرات عن البحرين في أوروبا، ويتحدث زملاؤه عن تأسيس قناة عربية اسمها "آسيا تي في" مقرها بيروت وتركز على التغييرات الديمقراطية التي يشهدها الشرق الأوسط، وقال الجلبي إنه يدرس الانضمام إلى إدارة تحريرها.

المصدر : وول ستريت جورنال