محتجو وول ستريت دعوا إلى إزالة المركز المالي في نيويورك (الفرنسية)

دافع الكاتب تيم مونتغمري عن الرأسمالية وقال إنه لا يمكن وصفها بأنها غير أخلاقية بشكل كامل، متسائلا حول إلقاء المحتجين اللوم عليها في كل ما يواجه العالم من مشكلات.


وفي حين حذر الكاتب من أن العالم ربما يكون مقبلا على ركود اقتصادي جديد، في ظل ما وصفه بالقرارات الخاطئة التي يتخذها بعض القادة وبعض الحكومات، ومثال ذلك ما قال إنه قرار قادة الاتحاد الأوروبي المتمثل في أنه يمكنهم وضع 17 اقتصادا مختلفا في بوتقة واحدة.

كما ضرب الكاتب أمثلة أخرى على ما وصفها بقرارات القادة غير المدروسة، موضحا أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير حاولا تحرير دولتين بعيدتين أجنبيتين مختلفتين ثقافيا بالمقارنة مع ثقافة الغرب، في إشارة إلى غزو العراق والحرب على أفغانستان، وأن المسؤولين الغربيين استخدما عددا أقل من نصف القوات التي أوصى بها جنرالاتهما.

وفي حين أضاف أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أيضا يعتقد أنه يمكنه مكافحة البطالة التي تعانيها الولايات المتحدة، وذلك عن طريق خطة التحفيز البالغة 787 مليار دولار، تساءل الكاتب عما وصفها بالنشاطات غير الطبيعية التي اتخذتها بعض الحكومات، موضحا "أننا مقبلون على عقد ينخفض فيه الدخل".


الحكومة البريطانية باتت تنفق أكثر من أي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية، ومعدل إنفاقها يقرب من نصف دخل الأمة
دخل الأمة
وقال مونتغمري إن الحكومة البريطانية باتت تنفق أكثر من أي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية، وإن معدل إنفاقها يقرب من نصف دخل الأمة.

كما تساءل بشأن الأمكنة التي يتظاهر فيها المحتجون ضد الرأسمالية، وقال إنه ينبغي لهم أن يتظاهروا أمام بوابات وزارة المالية البريطانية وأن يمروا من أمام المكاتب الحكومية لدول الاتحاد الأوروبي، وليس مجرد التخييم في وول ستريت وفي مدينة لندن.

وأوضح الكاتب أنه ليس بصدد الدفاع عن القطاعات المالية بحد ذاتها، مشيرا إلى ما وصفها بالبنوك الجشعة التي أخفت الديون السامة أو ذات المخاطر العالية بحيث لا يكتشفها المدققون الماليون ولا المشرعون ولا أي وكالة معنية بالتقييم إلا في وقت متأخر.

كما شكك مونتغمري بقدرة الحكومات الغربية على الاستمرار في اقتراض المزيد من المال من الصين وإلى أجل غير مسمى، متسائلا إذا ما كان لا يجب سداد فواتير بطاقات الائتمان إلى الأبد.



واختتم الكاتب بالقول إن الرأسمالية ليست لتوصف بغير الأخلاقية بل بالأخلاقية، موضحا أنها تقدم للناس ما يطلبونه منها، فهي تقدم خيارات الطعام والسفر والتقنية بطريقة لا يحلم بها الملوك، وأن من شأنها اختراع أي أدوات ترغب بها الحكومات والأفراد بلا حدود، داعيا إلى عدم وضع اللوم على الرأسمالية بحد ذاتها.

المصدر : غارديان