كلينتون في زيارة للهند يوليو الماضي (الفرنسية)

قالت صحيفة غارديان إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أعلنت أن الولايات المتحدة ستكثف اهتمامها بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، بينما تسحب قواتها من أفغانستان والعراق، وذلك ببناء الروابط التجارية وتقوية التحالفات ومواصلة الضغوط لإجراء الإصلاحات الديمقراطية في الدول الشمولية مثل الصين وفيتنام.

وأوضحت الصحيفة أن كلينتون تحدثت طويلا في قمة هاواي عن الصين وحاجة البلدين (الصين وأميركا) إلى العمل معا لضمان نمو متوازن وشامل ومستدام في المستقبل.

وأكدت أن كلينتون دقت ناقوس الخطر بشأن إحراق 11 راهبا وراهبة تبتية أنفسهم احتجاجا على السياسة الصينية، وقالت "لقد أبدينا عميق انشغالنا بشأن سجل الصين في حقوق الإنسان".

وتحدثت كلينتون في قمة دول آسيا والمحيط الهادئ للتعاون الاقتصادي (آبيك) بهاواي، فأوضحت أن انتهاء حرب العراق وأفغانستان سيسمح لأميركا بإعادة التركيز على منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وأضافت "بعد عقد استنفد منا موارد ضخمة في هذين المسرحين وصلنا إلى نقطة محورية، والآن نستطيع إعادة توجيه بعض هذه الموارد تجاه التزاماتنا في مناطق أخرى، وتبقى آسيا منطقة ذات فرص كثيرة".

هيلاري كلينتون:
ما سيحدث في آسيا في السنوات المقبلة سيكون له تأثير هائل على مستقبل أمتنا
وقالت كلينتون "لقد أصبح واضحا وبشكل متزايد في القرن 21 أن المركز الإستراتيجي والاقتصادي العالمي سيكون في آسيا والمحيط الهادئ، ويمتد من شبه القارة الهندية إلى السواحل الغربية للأميركتين، وإحدى أهم مهام أميركا على مدى العقد المقبل ستكون زيادة التركيز على الدبلوماسية والاقتصاد والإستراتيجية في هذه المنطقة".

وأضافت الصحيفة أن كلينتون قالت إن هناك ضرورة للمشاركة واغتنام الفرص الجديدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، التي فيها ما يقارب نصف سكان العالم، وفيها كذلك العديد من الاقتصادات الأكبر والأسرع نموا، والممرات الملاحية أيضا. كما تحدثت عن التحديات مثل الحشود العسكرية، والمخاوف بشأن الأسلحة النووية، والكوارث الطبيعية، وانبعاثات غازات الدفيئة.

وقالت كلينتون إن للولايات المتحدة خمسين ألف جندي في كوريا الجنوبية واليابان، و"بما أن هذه المنطقة تتغير فيجب على أميركا أن تغير قوتها لضمان توزيعها جغرافياً، وجعلها مرنة عمليا وقابلة للاستمرار من الناحية السياسية"، كما أن ضمان وجود عسكري على نطاق أوسع يوفر مزايا حيوية، سواء في الردع أو الرد على التهديدات وتوفير الدعم للبعثات الإنسانية.

وقالت كلينتون إن الأميركيين قد يظنون أنه في الأوقات المالية الصعبة ينبغي على الولايات المتحدة تقليص امتدادها. وأضافت "هذا التفكير غير مفهوم وخطأ أيضا، فما سيحدث في آسيا في السنوات المقبلة سيكون له تأثير هائل على مستقبل أمتنا".

المصدر : غارديان