سباق حروب الطائرات بدون طيار
آخر تحديث: 2011/10/9 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/9 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/13 هـ

سباق حروب الطائرات بدون طيار

طائرة بدون طيار من طراز بريديتور (الفرنسية-أرشيف)

قالت نيويورك تايمز إن كثافة استخدام الولايات المتحدة للطائرات بدون طيار في مواجهة القاعدة ف


ي باكستان واليمن قد تدفع دولا أخرى إلى اعتماد هذا السلاح، وتساءلت الصحيفة عن الجوانب القانونية وعواقب استخدام هذه الطائرات من طرف دول أخرى ستقتدي بأميركا.

وما دفع الصحيفة لطرح هذا التساؤل هو ما حدث في معرض جوهاي الجوي بجنوب شرقي الصين فى نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حيث فاجأت بعض الشركات الصينية الأميركيين بكشف 25 نموذجا مختلفا من طائرات يتم التحكم فيها عن بعد وعرض فيديو لطائرة بدون طيار تطلق صاروخا يدمر عربة مدرعة وطائرات أخرى تهاجم حاملة طائرات أميركية.

وأوضحت أن مثل هذا المعرض مؤشر على قرب انتهاء الاحتكار الأميركي لهذا النوع من الطائرات، كما يعني وجود عواقب على الأمن الأميركي والقانون الدولي ومستقبل أسلحة الحروب.

وقالت الصحيفة إن محللين يتوقعون أن تواجه الولايات المتحدة عدوا أو مجموعة إرهابية تملك هذا السلاح، لكنهم يقولون إن المشكلة لا تتعلق بمهاجمة الأراضي الأميركية ولكن بالتبعات القانونية والسياسية التي تواجه دولة أخرى تقلد أميركا في استخدام هذه الطائرات.

وأوضحت أن تقريرا رسميا أميركيا كشف أن جهاز المخابرات الأميركية قتل ألفي شخص في باكستان باستخدام طائرات من طراز بريديتور وريبر، وفي اليمن قتلت أنور العولقي الشهر الماضي.

وتساءلت الصحيفة عن الموقف الأميركي لو أن الصين أرسلت طائرات من هذا النوع إلى كزاخستان لقتل مسلمي اليوغور الذين تتهمهم بالانفصال، أو أن الهند تهاجم مسلحي كشمير بهذه الطائرات، أو تستخدم روسيا هذه الطائرات في منطقة القوقاز. وقالت إن حجج المسؤولين الأميركيين سترتد عليهم إذا انتقدوا مثل هذه التصرفات المحتملة.

ونقلت عن دينيس غورملي، وهو باحث بجامعة بيتسبورغ ومؤلف كتاب "عدوى الصواريخ" قوله إن الولايات المتحدة تضع معيارا دوليا جديدا وهو امتلاك الحق في استباق ضرب من تشك أنهم يخططون لهجمات ضدها. وقالت إن غورملي دعا لتشديد القيود على تصدير التكنولوجيا الأميركية الخاصة بالطائرات بدون طيار، قائلا "أكثر ما أخشاه هو تقليد صناعتها".

وقالت الصحيفة إنه حتى الآن تملك أميركا وبريطانيا وإسرائيل هذه الطائرات، لكن محللي البنتاغون يعتقدون أن أكثر من خمسين دولة صنعت هذه الطائرات أو اشترتها وأن الرقم مرشح للارتفاع شهريا، وأوضحوا أن معظمها للمراقبة لكن تسليحها هو ما يطرح تحديا تقنيا صعبا. وقدر غورملي عدد هذه الطائرات لدى أميركا بنحو سبعة آلاف طائرة لكن معظمها غير مسلح.

وقال فيليب فينيغان، وهو محلل بمؤسسة تيل غروب التي تتابع أسواق الطائرات، إن النفقات الإجمالية على الأبحاث في هذه الصناعة تقدر بنحو 94 مليار دولار بالعقد القادم، منها تسعة مليارات تخصص لأبحاث عن طائرات قتالية يتم التحكم فيها عن بعد.

وذكرت الصحيفة أن الصين وإسرائيل تسابقان الخطى لتطوير هذه الطائرات وتسويقها، ومعهما كل من روسيا والهند وباكستان وإيران ودول أخرى. وأضافت أن تقريرا صدر العام الماضي حذر من أن التكنولوجيا الأميركية في هذه المجال أصبحت هدفا للتجسس.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات