صورة لمصطفى هرموش كما وردت في صدر تقرير صحيفة ذي تايمز

أجهش مصطفى هرموش بالبكاء لدى سماعه صوت أمه عبر الهاتف. فقد قتل نظام الرئيس بشار الأسد والده، وأبناء عمه، وصهره، واختفى شقيقه، واثنان من أخواله بعد أن زُجوا في سجون النظام السوري
.

وفي يوم الأربعاء الماضي، اتصلت والدة مصطفى به لتخبره بالإفراج عنها بعد أسبوعين ونصف الأسبوع من الاعتقال.

يقول مصطفى البالغ من العمر ثلاثين عاما والمقيم في بروكسل ببلجيكا "لقد أجهشت بالبكاء من فرط السعادة. فقد أخبرني الأهل (في وقت سابق) بأنها تُوفيت".

هكذا استهلت صحيفة ذي تايمز البريطانية تقريرها الصحفي عن آل هرموش الذين قالت إنهم باتوا هدفا للنظام السوري بعد أن انشق عمهم المقدم حسين هرموش احتجاجا على قتل المدنيين العُزَّل.

وعقب تشكيل كتيبة جديدة للثوار في مدينة حمص، وبعد أنباء عن أن آلاف الجنود قد انشقوا عن الجيش، بات النظام ينتهج أساليب "قاسية" ضد عائلات أولئك الجنود في محاولة منه لمنع انفلات الجيش من قبضته.

ويضيف مصطفى هرموش أن أمه أُفرج عنها بعد أن حملوها رسالة: "أبلغوها بأن تقول لأهلها إن الجيش السوري لن يتخلى عن الأسد حتى لو تخلت الملائكة عن الله".

بدأت مأساة العائلة بعد شهر من انشقاق المقدم حسين هرموش في يونيو/حزيران الماضي عندما اعتُقل شقيقه الأصغر حسن أثناء زيارته لإحدى الأُسر في مدينة حلب، قبل أن يُزج به في أحد السجون العسكرية ولم يُعرف شيء عن مصيره منذ ذلك الحين.

وفي الثامن من سبتمبر/أيلول المنصرم دهمت قوى الأمن منزل أخيه الأكبر ووالده محمد هرموش (74 عاما).

وبعد تبادل للنيران مع منشقين بداخل المنزل جرى اعتقال أربعة أشخاص هم محمد وزوجته مريم، وابنه أحمد، وصهره مهند حوري.

وطبقا لرواية مصطفى، فإن والدته كانت تشاهد وهي ترى صهرها يُقتل أمامها. وفي اليوم التالي أُعيدت جثتا حوري وهرموش الأب. وبُثت صور جثثهم على الإنترنت وقد مزقها الرصاص.

وأُصيب شقيقه الثاني "محمود" في ساقه أثناء المداهمة لكنه تمكن من الهرب واللجوء إلى تركيا. وبعد ذلك سُوي منزل الأسرة بالأرض بواسطة جرافة.

وبعد حوالي أسبوع، اختُطف ابنا عمه، موسى هرموش (21 سنة) وأخوه حسن (17 سنة). لم يكن للاثنين علاقة بالجنود المنشقين، لكن بعد يوم من اعتقالهما عُثر على جثتيهما على قارعة الطريق القريبة من القرية. وتوحي جثة حسن الغارقة في دمائها كما يُظهر شريط الفيديو أنه قُتل برصاصة في رأسه.

ويقبع المقدم هرموش في إحدى المعتقلات السورية بعد اختفائه من معسكر للاجئين بتركيا في 29 أغسطس/آب الماضي في ظروف غامضة. غير أن التلفزيون السوري الرسمي عرض مشاهد له حيث أُرغم على "الاعتراف" بجرائمه، كما تقول الصحيفة.

أما عائلته فهي فخورة بموقفه من النظام رغم ما تسبب فيه ذلك من تبعات بحقها.

المصدر : تايمز