تسابق غربي لإخفاء التعاملات مع القذافي
آخر تحديث: 2011/10/7 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/7 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/11 هـ

تسابق غربي لإخفاء التعاملات مع القذافي

تفجرت مخاوف المتعاملين مع القذافي بعد سقوط طرابلس وتسريب وثائق حكومية (الجزيرة)

تقوم الحكومات والشركات الغربية بمحاولات حثيثة للاستحواذ على الوثائق التي تثبت تعاملاتها مع العقيد معمر القذافي.

وطبقا لمصادر أمنية شرق أوسطية، فقد تم تكليف فرق مخابراتية وشركات أمن خاصة بمهمة جلب أو تدمير أي دلائل على تعاملات قد تكون مصدر حرج لجهات معينة تعاملت في السابق مع نظام القذافي.

ويأتي هذا التطور بعد اكتشاف كميات من الوثائق السرية في المقرات الحكومية بعد سقوط العاصمة الليبية طرابلس بيد قوات المعارضة الليبية المسلحة في شهر أغسطس/آب الماضي.

وقد بينت الوثائق التي عثر عليها في طرابلس مدى التعاون والارتباط الوثيق بين الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة وبين القذافي من جهة أخرى، في المرحلة التي تلت رفع اسم ليبيا من قائمة ما يسمى بالدول المارقة.

وطبقا لصحيفة ذي تايمز البريطانية، فقد صرح لها مسؤولون في شركات أمنية خاصة في منطقة الخليج رفضوا الكشف عن هوياتهم، بأن شركاتهم استلمت طلبات عمل لجلب وثائق معينة من المقرات الحكومية الليبية، وتدمير الأدلة غير القابلة للنقل كأن تكون ملفات على أجهزة حاسوب أو ما شابه.

يذكر أن الدبلوماسيين وكبار الموظفين الغربيين قد تم إجلاؤهم عن ليبيا مباشرة بعد بدء قوات القذافي بمحاولة سحق التمرد في شهر فبراير/شباط الماضي، وفي تلك الأثناء قامت شركات أمنية خاصة بنشر فرقها في ليبيا بغرض تأمين خروج آمن لعملائها.

الغرب يضغط على المجلس الانتقالي لعدم الكشف عن أي معلومات محرجة له (الجزيرة)
شركات الأمن تلك نفسها، أوكلت لها اليوم مهمة تنظيف المكان بعد مغادرة عملائها، والتنظيف هنا يعني إزالة أي دلائل قد تسبب حرجا للحكومات والشركات الغربية التي تعاملت مع نظام القذافي. بعض تلك الفرق تم إرسالها إلى حقول النفط التي لم تكن تحت سيطرة قوات القذافي الكاملة لبعدها عن مسرح الأحداث، وكانت المهمة تنظيف مكاتب شركات النفط الغربية.

وقال عضو فريق منظمة هيومان رايتس ووتش بيتر بوكايرت إن فريقه عثر على وثائق استخباراتية تكشف صفقات بين نظام القذافي وكل من بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وجنوب إفريقيا وإسبانيا. لكنه قال إن الوثائق ما تزال تحت المراجعة القانونية، ولذلك لا يمكن الكشف عن أسماء الشركات المذكورة فيها.

وأوضح بوكايرت أن الوثائق تتعلق بصفقات لتزويد القذافي بأنظمة مراقبة كاملة، وأنظمة اتصال للهواتف الثابتة والنقالة والإنترنت والاتصالات بواسطة الأقمار الاصطناعية.

من جهة أخرى، قال أحد المسؤولين في المجلس الوطني الانتقالي الليبي إن الأدلة غير المنقولة تظل مصدر قلق وإزعاج للداعمين الغربيين وللشركات التي ارتبطت بعلاقات عمل مع نظام القذافي.

وقال المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن هويته "جميعهم لديهم مخاوف وقد تم نشر أو تسريب العديد من الوثائق. أنا على يقين أنهم يحاولون طمس حقائق معينة".

ويسعى المجلس لبسط سيطرته على جميع الوثائق التي يستطيع الوصول إليها في الأرشيف الحكومي للنظام السابق، لاستخدامها في المستقبل في ملاحقة أنصار القذافي قانونيا.

ولكن المجلس يتعرض لضغط متصاعد من دول حلف الناتو التي ساندته ووفرت له الدعم العسكري، لعدم كشف أي وثيقة تحتوي على معلومات مثيرة للشبهات.



ويعلق بوكايرت على الوثائق بالقول إنها "تحتوي على الكثير من المعلومات المحرجة، وهناك الكثير من المسؤولين الحكوميين ومديري الشركات الذين يساورهم قلق عميق من نشر غسيلهم الوسخ على الملأ. يساورنا القلق من منعنا الوصول إلى حواسيب كثيرة، نتيجة ضغط حكومات معينة على المجلس ومطالبته برد الجميل عن طريق منع الوصول إلى تلك المعلومات. نخشى أن يكون هناك معلومات لن ترى النور أبدا".

المصدر : تايمز

التعليقات