محتجو وول ستريت في نيويورك ينادون بإزالة مركز المال الأميركي (الفرنسية)

أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى ما وصفته بتنامي نشاطات محتجي وول ستريت في نيويورك، وقالت إن المظاهرات الاحتجاجية التي تقوم بها الحركة بدأت تتعاظم، وذلك بعد أن انضم إليها ناشطون من ميادين مختلفة وبعد أن لاقت تضامنا من طلبة الجامعات في البلاد.

وبدأت حركة "احتلوا وول ستريت" نشاطاتها الاحتجاجية في 17 سبتمبر/أيلول الماضي بأعداد وفعاليات متواضعة، ولم تلق مع انطلاقها اهتماما إعلاميا كبيرا، لدرجة أن بعض منظمي الحركة أشاروا بأصابع الاتهام إلى وسائل الإعلام الرئيسية المختلفة بما وصفوه التعتيم الإعلامي المقصود.

وأوضحت واشنطن بوست أن نشاطات محتجي وول ستريت آخذة في التعاظم في ظل انضمام مندوبين من نقابات بارزة وذات نفوذ في الولايات المتحدة إلى المظاهرات، إضافة إلى انضمام طلاب من جامعات نيويورك إلى مظاهرات البارحة.

كما أشارت الصحيفة إلى أن مظاهرات الحركة البارحة كانت الأضخم وأنها جرت بسلام، في حين أسهمت الحواجز المعدنية ورجال الأمن في تسهيل حركة المتظاهرين وعدم التسبب في إغلاق حركة المرور في نيويورك.

بعض الطلبة المشاركين في الاحتجاجات أعربوا عن خشيتهم إزاء وقوعهم تحت نير الديون وتخوفهم من المستقبل
دعوة للعدالة
ورفع كثير من المتظاهرين لافتات وشاركوا في هتافات تتعلق بعدم توفر العدالة الاقتصادية في الولايات المتحدة، داعين إلى اقتصاد عادل في وول ستريت أو مركز المال الأميركي.

ومع تزايد عدد المتظاهرين وانضمام شرائح متعددة من المجتمع الأميركي إليه، فإن حركة "احتلوا وول ستريت" -التي بدأت نشاطها منتصف الشهر الماضي بعدد لا يتجاوز العشرات من طلبة الجامعات- بدأت تتزايد حجما وصدقية.

كما أوضحت واشنطن بوست أن الحركة ركزت فعالياتها مع انطلاقها المتواضع للاحتجاج ضد كثير من القضايا، ومن بينها البطالة والحرب على العراق وأفغانستان.

وتلقى الحركة دعما من نقابات عمالية مثل نقابة عمال النقل وغيرها، وكذلك من طلبة من جامعة كولومبيا وجامعة نيويورك الذين خرجوا من الحرم الجامعي وانضموا إلى المظاهرات.

خوف من المستقبل
وفي حين أعرب بعض الطلبة عن تخوفهم إزاء وقوعهم تحت نير الديون وتخوفهم من المستقبل، أضافت الصحيفة أن احتجاجات الحركة انتشرت من نيويورك إلى مدن أميركية أخرى مثل لوس أنجلوس وشيكاغو وواشنطن.

وفي ظل تنامي حجم محتجي وول ستريت، فإن سياسيين ومشاهير بدؤوا الانضمام إلى صفوفها من أجل تقديم الدعم اللازم للمتظاهرين، كما أعرب رئيس البنك الاتحادي بن برناركي الثلاثاء الماضي عن تفهمه لمشاعر الإحباط لدى المحتجين.

وقال برناركي إنه يعتقد أن الناس غير راضين عن حال الاقتصاد في البلاد، مضيفا أن المحتجين يلقون باللوم في الفوضى التي تدب بالبلاد على المشاكل التي يعانيها القطاع المالي، في ظل مناداة بعض المحتجين بإغلاق البنك الاتحادي ذاته.



كما أشارت الصحيفة إلى أن الحركة تلقى دعما من العديد من الشخصيات الأميركية المعروفة ومن بعض الجماعات الأخرى غير المعلنة التي هاجمت مواقع حكومية على شبكة الإنترنت في أوقات سابقة.

المصدر : واشنطن بوست