استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي عرقل عملية السلام (الفرنسية)

تساءل الكاتب الأميركي نيكولاس كريستوف فيما إذا كانت إسرائيل تمثل العدو الأسوأ لذاتها، وقال إن بعض القادة الفلسطينيين كانوا يبدون من أشد الأعداء لشعبهم لعقود مضت، ولكن الطاولة انقلبت، فصار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو من يتسبب في عزلة بلاده.

وأشار كريستوف في مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن بعض قادة الفصائل الفلسطينية المسلحة اتخذوا لعقود مضت من خطف الطائرات وإطلاق الصواريخ منهجا فأساؤوا للقضية الفلسطينية بأنحاء العالم.

وأوضح أن القادة الفلسطينيين أسهموا في تقوية موقف المستوطنين والمتطرفين الإسرائيليين على حساب من أسماهم الحمائم من القادة الإسرائيليين.

وأما في الوقت الراهن، فيقول الكاتب إن الأمور انقلبت على عكس ما كانت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، موضحا أن قادة إسرائيل صاروا بأفعالهم يتسببون في معاداة بلادهم، وإن نتنياهو يسلك طريقا معاديا لشعبه عبر تشدده في بناء المستوطنات بالأراضي الفلسطينية.

المستوطنات بالضفة الغربية من شأنها تقويض عملية السلام وتهديد المنطقة برمتها
تقويض السلام
وأضاف أن المستوطنات من شأنها تقويض عملية السلام، وبالتالي تهديد المنطقة برمتها، واصفا موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد إزاء استمرار الاستيطان بأنه يمثل سياسة انتحار سياسي للبلاد.

كما أشار الكاتب إلى تعنت نتنياهو إزاء دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما لاستئناف مفاوضات السلام على أساس حدود 1967، مضيفا أن الفلسطينيين صاروا ينظرون إلى اتفاق أوسلو بوصفه اتفاقا فاشلا.

وقال إن ثلثي الإسرائيليين أعربوا عن شعورهم بأن لا فرصة للسلام مع الفلسطينيين إلى الأبد، وذلك وفق استطلاعات للرأي حديثة نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.



وقال كريستوف إنه بمقدور الفلسطينيين التحول إلى المقاومة السلمية بحيث تقوم النسوة الفلسطينيات بسد الطرق المؤدية إلى المستوطنات غير الشرعية بالضفة الغربية، على طريقة غاندي في مقاومة الاستعمار البريطاني.

المصدر : نيويورك تايمز