الثوار الليبيون احتفلوا بدحرهم كتائب القذافي في غرب البلاد (الفرنسية)

أشارت وول ستريت جورنال إلى ما وصفتها بالمخاوف التي يعيشها بعض منتسبي جامعة طرابلس من الأساتذة والمحاضرين، وذلك في ظل الانتقام المحتمل من جانب من أسمتهم الثوار الشباب الذين أعلنوا "لائحة سوداء" لمتعاونين سابقين مع نظام العقيد معمر القذافي قبل انهياره.

وأوضحت الصحيفة أن الثوار الليبيين الشباب أدرجوا على "اللائحة السوداء" في الفترة الأخيرة أسماء عدد من المدرسين في كلية الحقوق بجامعة طرابلس، ممن يصفونهم بأنهم تعاونوا مع نظام القذافي وحاولوا إجهاض الثورة ضد العقيد في بداياتها.

ومن بين التهم الموجهة لأحد أستاذة الجامعة أنه تعاون مع وسائل الإعلام لإجهاض الثورة، وتهمة أخرى لمحاضر آخر تتمثل في نعته الثوار "بالجرذان" أثناء محاضرة كان يلقيها في الجامعة.

القتال المستمر في  مدينة سرت الليبية ضاعف مما سمته وول ستريت جورنال تعطش بعض الثوار الليبيين الشباب للانتقام من أعوان القذافي السابقين في طرابلس
تعطش للانتقام
وقالت الصحيفة إن القتال الذي لا يزال مستمرا في مدينة سرت الليبية ضاعف مما سمته تعطش بعض الثوار الليبيين الشباب للانتقام في طرابلس.

وأضافت أن واحدة فقط من بين 13 أستاذا ومحاضرا جامعيا وضعوا على اللائحة السوداء تشجعت على الظهور والقدوم إلى الجامعة بعد سقوط العاصمة.

وأوضحت الصحيفة أن طلابا غاضبين من كلية الحقوق طردوا الدكتورة فايزة الباشا من الحرم الجامعي بدعوى أنها كانت من أعداء الثورة وأنه يتوجب عليها البقاء في بيتها وليس الحضور إلى مكان عملها.

وأشارت إلى أن الإدارة المؤقتة في ليبيا أو المجلس الوطني الانتقالي كان وعد بإيجاد ليبيا جديدة، مشجعا على روح التسامح والمصالحة بين الليبيين، باستثناء أولئك الذين تورطوا في ارتكاب جرائم أيام عهد القذافي، لكن بعض الثوار الشباب الجدد لا يبدو أنهم راغبون في التصالح.

كما حذرت وول ستريت جورنال من أجواء التوتر في ليبيا ومما وصفته بتصفية الحسابات والطرد الجماعي الذي يهدد مستقبل البلاد برمتها، مشيرة إلى ما شهده العراق إثر ما وصفته بالغزو الأميركي للبلاد عام 2003، وبالتالي توفير مناخ مناسب لثورة مسلحة جديدة يقوم بها الليبيون الساخطون العاطلون عن العمل ضد ما أسمته النظام الجديد في ليبيا.

المصدر : وول ستريت جورنال