بانيتا حمل معه رسالتين عاجلتين لإسرائيل (الفرنسية)

ذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور اليوم الثلاثاء أن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا كان يحمل في جعبته خلال زيارته لإسرائيل أمس الاثنين رسالتين عاجلتين إلى إسرائيل التي وصفتها بأنها الحليف المقرب للولايات المتحدة في الشرق الأوسط
.

وفي أول زيارة له لإسرائيل منذ أن تقلد منصبه الجديد بدا بانيتا وكأنه مكلف بنقل مخاوف الولايات المتحدة من عزلة إسرائيل المتزايدة عن جيرانها بالمنطقة ومنهم من يُعد "شريكا أساسيا" لواشنطن.

وأوضحت الصحيفة أن بانيتا أبدى قلقه أثناء اجتماعاته مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك من أن إسرائيل تُعرض أمنها للخطر بعد تدهور علاقاتها مؤخرا مع جارتيها مصر وتركيا.

أما الرسالة الأخرى التي حملها بانيتا معه من البيت الأبيض إلى المسؤولين الإسرائيليين فمفادها أن ابحثوا عن وسيلة لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين.

ويقول جيمس فيليبس -كبير زملاء بحوث الشرق الأوسط بمؤسسة هريتدج الأميركية التي تتبنى الترويج لسياسات المحافظين- إن رغبة الولايات المتحدة في أن ترى محادثات السلام قد استؤنفت مرة أخرى نابع من حرصها على علاقاتها بالمنطقة أكثر من الحرص على وجود إشارات قوية تدل على ميول لدى الفلسطينيين والإسرائيليين لإحراز تقدم نحو إبرام اتفاق سلام.

ويضيف فيليبس أن أي إدارة أميركية تريد أن ترى شيئا يحدث لأنه "من السهل على الولايات المتحدة أن تتحرك في العالمين العربي والإسلامي عندما تكون هناك عملية سلام".

وأردف قائلا إن "هذه الإدارة (إدارة أوباما) لا تختلف عن غيرها في مطالبة الإسرائيليين والفلسطينيين بالجلوس معا في مفاوضات، حتى لو كان الكل يدرك أن لا أمل في الوصول لتسوية شاملة في وقت قريب".

وجاءت زيارة وزير الدفاع الأميركي بعد ستة أشهر فقط من زيارة مماثلة قام بها سلفه روبرت غيتس.

وفي تلك الزيارة قيل إن غيتس أبلغ نتنياهو بأنه يعرض أمن إسرائيل للخطر بفشله في معالجة علاقات بلاده المتدهورة مع جيرانه في المنطقة.

ويرى بعض المحللين ممن هم على شاكلة فيليبس أن العلاقات العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة أقوى حاليا من أي وقت مضى، وأن أي ملاحظات مباشرة ينبغي النظر إليها على أنها تعكس خلافات دبلوماسية بينهما.

وفي دراسة تحليلية جديدة للعلاقات الأميركية الإسرائيلية بعنوان "مفترق طرق"، خلص حاييم ملكا من مركز واشنطن للدراسات الإستراتيجية والدولية إلى أن تصاعد حدة التوتر في العلاقات الثنائية ينم عن حقيقة واحدة هي أن "أميركا وإسرائيل قد تغيرتا وما فتئتا تتغيران، لكن علاقات البلدين لم تجاريا بهذا النسق".

وينصح ملكا الولايات المتحدة وإسرائيل بأن تعملا على تطوير علاقة "تنطوي على التزامات أكثر وضوحا بما يجب أن يضطلع به طرف تجاه الآخر مع إدراك ضمني أن هناك حدودا لتلك الالتزامات".

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور