القذافي بعد بدء عمليات الثوار

قالت صحيفة غارديان إن تحقيقاتها توصلت إلى أن العقيد معمر القذافي حاول سرا الحصول على دور زعيم صوري وأن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون ضغط من أجل تسريع التدخل العسكري في ليبيا.

وقالت الصحيفة إن تحقيقاتها كشفت كيف أن القذافي سعى سرا ليصبح رمزا لليبيا تماما مثل ملكة بريطانيا، وكيف ضغط كاميرون من أجل التغلب على شكوك ومخاوف حكومته وكذلك جهاز المخابرات الخارجية (إم آي 6). وذكرت الصحيفة أن تهديدات القذافي لسكان بنغازي جعلت كاميرون يؤكد أنه لا يريد وقوع سربرنيتشا أخرى أمام عينيه.

وأضافت الصحيفة أن القذافي بعث برسائل سرية إلى الخارجية البريطانية يعرض فيها عزمه على بدء إصلاحات سياسية تنتهي بتعيينه في منصب زعيم شبيه بمنصب ملكة بريطانيا. وذكر أحد الوزراء أن القذافي قال إنه كان يستعد ليصبح مثل ملكة بريطانيا.

وقال وزير آخر "قال إنه سيكون رئيسا غير قوي، ولن يكون حتى في السلطة، بل سيكون في منصب صوري، لكن هذا لم يكن مطروحا لدى الثوار بطبيعة الحال".

وأوضحت الصحيفة أن مقابلات مع كبار المسؤولين في وزارة الدفاع البريطانية وخمسة وزراء كشفت أن المجلس الوطني الانتقالي أكد لبريطانيا أن خلايا نائمة مستعدة للتحرك في طرابلس بمجرد دخول الثوار المدينة.

وقالت المصادر العسكرية إن بريطانيا قدمت دعما لوجستيا للثوار في العاصمة، وكذلك في جبال نفوسة، بما في ذلك حملة القصف التي مهدت طريق الثوار للنزول من الجبال باتجاه طرابلس.

وقالت الصحيفة إن بريطانيا أخذت زمام المبادرة في أوائل الصيف، من أجل الضغط على القذافي من غربي ليبيا، لكن الفرنسيين الذين قادوا حملة إنشاء منطقة حظر الطيران في فبراير/شباط بعدما توجهت قوات القذافي إلى بنغازي، كانوا يعتقدون أنه يمكن إسقاط القذافي من جهة الشرق.

وأوضحت الصحيفة أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، الذي وصف الربيع العربي باعتباره أهم حدث في القرن 21، حذر من عواقب وخيمة إذا لم تنجح بريطانيا وفرنسا في إقناع الأمم المتحدة بالعمل العسكري. وأضاف "إذا سقطت بنغازي فسيعد ذلك نكسة كبيرة لثورتي مصر وتونس. وسينجح حاكم دكتاتوري في تكريس نفسه مرة أخرى، وهذا سيحمل رسالة قوية للرئيس السوري بشار الأسد الذي سيجد نفسه في موقف أقوى، وربما الحصول على المساعدة الفعالة من نظام القذافي".

المصدر : غارديان