رئيس الغرفة التجارية العربية الأميركية قال إن احتياجات ليبيا تبدأ بالبنية التحتية وتنتهي بخدمات النفط (الأوروبية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن أصوات المدافع سكتت في ليبيا، وقوات الناتو التي ساعدت الثوار على إسقاط العقيد الليبي الراحل معمر القذافي ستنهي مهمتها رسميا نهاية هذا الشهر، لكن هناك غزوا جديدا يستعد لوضع رحاله على سواحل طرابلس.

الشركات الأمنية الغربية وشركات البناء حولت أنظارها إلى ليبيا بعدما تراجعت آمالها في العراق وأفغانستان
فالشركات الأمنية الغربية وشركات البناء والبنى التحتية حولت أنظارها إلى ليبيا بعدما تراجعت آمالها في العراق وأفغانستان، وسيجد المقاولون إمكانات كبيرة بتوفر النفط الذي يضمن تسديد صفقاتهم، بالإضافة إلى وجود أفضلية رد الليبيين جميل الولايات المتحدة ودول الناتو.

وقالت الصحيفة إنه قبل أسبوع من مقتل القذافي في العشرين من الشهر الجاري، وصل وفد من ثمانين شركة فرنسية إلى طرابلس للقاء مسؤولي المجلس الوطني والحكومة الانتقالية، وفي الأسبوع الماضي دعا وزير الدفاع البريطاني الجديد فيليب هاموند الشركات البريطانية لحزم حقائبها والتوجه إلى ليبيا.

وأضافت الصحيفة أنه بينما كانت جثة القذافي معروضة للجمهور، قدمت شركة مشاريع بريطانية، وهي "ترانغو سبيشل بروكجتس" خدمات دعمها للشركات التي تتطلع إلى الربح في ليبيا، فكتبت على موقعها بالإنترنت "بينما يسود التضارب أنباء قتل القذافي، هل أنت وشركتك على استعداد للعودة إلى ليبيا؟".

وقالت الصحيفة إن الشركة عرضت غرفا في فيلا لها بطرابلس كما عرضت النقل وضمان الأمن عن طريق فريق ليبي بريطاني، لكن كلفة هذا العرض باهظة، فرحلة عشر دقائق من المطار تبلغ ثمانمائة دولار، بينما هي في الواقع خمسة دولارات فقط.



وقال الرئيس والمدير التنفيذي لغرفة التجارة الأميركية العربية ديفد حمود "هناك حمى ذهب بالمنطقة الآن، والأوروبيون والآسيويون يسبقون الأميركيين، وأنا أتلقى يوميا اتصالات من مجتمع الأعمال في ليبيا تقول عودوا، فنحن لا نريد الأميركيين أن يخسروا".

وأوضحت الصحيفة أن هناك ترددا بكلا الجانبين، وحتى الآن هناك تركيز على الحديث أكثر مما هو على العمل إلى حد كبير. فالمجلس الانتقالي، وعلى أمل تجنب أي صدى من الفساد الذي استشرى بعهد القذافي، قال إنه لن يتم توقيع أي عقود طويلة الأجل حتى تشكيل حكومة منتخبة، كما أن المدن الليبية التي تعج بالسلاح والشباب العاطلين عن العمل لا تقدم أي بيئة عمل آمنة.

لتجنب الفساد الذي استشرى في عهد القذافي، لن يوقع الانتقالي أي عقود طويلة الأجل حتى تشكيل حكومة منتخبة
وقالت الصحيفة إن لسان الحال في طرابلس هو "لننتظر ونرى" فعلى مائدة إفطار يوم الجمعة الماضي بأحد فنادق طرابلس قال صاحب شركة أمنية بريطانية وهو يشير إلى طاولة بها مجموعة المسلحين "انظر إلى هؤلاء، البلد مملوء بهم".

وأكدت الصحيفة أن الفرص الاستثمارية في ليبيا بدأت تتضح عام 2004 عندما قرر القذافي التخلي عن برنامجه النووي، وقد توجه حمود وأربعة وفود أميركية بين عامي 2004 و2010، ورأى إمكانية تطوير التعاون التجاري كما يقول.

وأوضحت الصحيفة أن الاستثمار الأجنبي المباشر بليبيا بلغ 3.8 مليارات دولار عام 2010 بعدما كان 145 مليونا عام 2002، وفقا لأرقام البنك الدولي.

وقال حمود "ليبيا تحتاج كل شيء، الخدمات البنكية والمالية، المستشفيات والعيادات، الطرق والجسور، البنية التحتية والطاقة وصناعة النفط".

المصدر : نيويورك تايمز