دعت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إلى ضرورة وقف ما وصفتها بالمجزرة في سوريا، وقالت إنه بعد إسقاط الأنظمة في كل من تونس ومصر وليبيا، فإنه حان الوقت لإسقاط النظام القاسي للرئيس السوري بشار الأسد.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها بالقول إنه في حين تأخذ بعض الدول العربية الأخرى خطوتها الأولى نحو الديمقراطية، فإن سوريا لا تزال تمثل ساحة معركة بكل ما في الكلمة من معنى، موضحة أن النظام السوري قتل أكثر من ثلاثة آلاف إنسان حتى اللحظة، بحسب الأمم المتحدة.

كما دعت الصحيفة من وصفتهم بصناع السلام من العرب إلى ضرورة الضغط على الأسد من أجل التنحي عن السلطة أو من أجل وقف عنف النظام ضد الشعب السوري، وذلك قبل البدء بأي مفاوضات.

وأوضحت أن ردود فعل الأسد القاسية ضد المتظاهرين السوريين تجعل منه إنسانا غير مؤهل للقيادة، ولا حتى مناسبا لتقاسم السلطة مع المعارضة، مستبعدة أن يتم من مثل ذلك الإجراء.

طلب المجلس الوطني السوري مراقبين دوليين لوقف العنف ليس من شأنه كبح جماح المقاتلين المؤيدين للأسد
بلطجة النظام
كما أشارت الصحيفة إلى ما وصفتها ببلطجة نظام الأسد والمتمثلة في المضايقات التي تعرض لها السفير الأميركي لدى دمشق روبرت فورد الشهر الماضي، موضحة أن نظام الأسد هاجم موكب فورد ودبلوماسيين أميركيين آخرين، مما أدى إلى حصارهم لنحو تسعين دقيقة في المبنى الذي كان يجتمع فيه السفير الأميركي مع أحد زعماء المعارضة السورية، مما أدى بالإدارة الأميركية إلى سحب سفيرها من دمشق.


وقالت إنه في حين لا يدعم المجلس الوطني السوري
الذي يشكل مظلة لجماعات عديدة من الثوار السوريين- تدخل الدول الأخرى باستخدام القصف الجوي ضد سوريا كذلك الذي أدى إلى إسقاط نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، فإن طلب المجلس مراقبين دوليين لوقف العنف ليس من شأنه كبح جماح المقاتلين المؤيدين للأسد.

وأضافت أنه في حال غياب النصر الحاسم من جانب من وصفتهم بالثوار السوريين وفي حال عدم توفر تنازلات كبيرة من جانب الأسد، فإنه يجب محاولة اتباع وسائل أخرى تتراوح بين العقوبات والدبلوماسية.




وبينما أشارت إلى مبادرتي جامعة الدول العربية بشأن الأزمة السورية، قالت الصحيفة إن الشعوب في تونس ومصر وليبيا تخلصت من أنظمة استبدادية خنقت التنمية السياسية في تلك البلدان، وإن هذا هو الخيار الأفضل للشعب السوري.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز