ملك الأردن: الأسد رفض النصح
آخر تحديث: 2011/10/26 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/26 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/29 هـ

ملك الأردن: الأسد رفض النصح

عبد الله الثاني قال إن العنف في سوريا قد يستمر ستة شهور أو 16 عاما (الفرنسية-أرشيف)

قال ملك الأردن عبد الله الثاني إنه تحدث إلى الرئيس السوري بشار الأسد مرتين في فترة ما يوصف بالربيع العربي، وأوضح أن الأسد لا يبدو راغبا في تقبل النصائح الأردنية، "وأما على الصعيد الأردني فقد تم نزع أسلحة الأمن العام منذ اليوم الأول".

وأضاف الملك الأردني -في مقابلة أجرتها معه صحيفة واشنطن بوست الأميركية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي عقد في الشونة على ضفاف البحر الميت (50 كلم غرب عمان)- أن الأردن سعى جاهدا للإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة مع السوريين، ولكن لا يبدو أن النظام السوري سيسمح بأي نوع محتمل من الإصلاح في البلاد.

وقال إنه لا يبدو أن أحدا يملك إجابة واضحة بشأن الوضع في سوريا، وبالرغم من أن الغرب كثيرا ما يردد عبارات تتمثل في أن أيام الأسد باتت معدودة، فإن البلاد ستشهد مزيدا من العنف قد يستمر لستة شهور أو ست سنوات أو 16 عاما.

وأما بشأن التعامل مع الغرب، فأشار الملك إلى أن الكل أصبح حذرا إزاء التعامل معه خاصة بعد تخلي الغرب عن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، وأن الجميع ومنهم المصريون سيقللون من التنسيق مع الدول الغربية.

الملك الأردني التقى رئيس المجلس العسكري الأعلى المشير محمد حسين طنطاوي، الذي أخبره أنه يعاني ضغوطا كبيرة من الجهات الغربية
ضغوط كبيرة
وقال الملك إنه عرج على مصر بعد زيارة له إلى الولايات المتحدة في مايو/أيار الماضي والتقى رئيس المجلس العسكري الأعلى المشير محمد حسين طنطاوي، الذي أخبره أنه يعاني ضغوطا كبيرة من الجهات الغربية.

وأما في ما يتعلق بالشأن الليبي، فقال الملك إنه التزم مع المجلس الوطني الانتقالي منذ اليوم الأول، مضيفا أن السلام أكثر صعوبة من الحرب، وأن المجلس تنتظره تحديات متعددة في المرحلة القادمة.

وبشأن احتمال عودة رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل إلى الأردن، قال الملك إنه بعد فقدان القيادة السياسية المصرية، فإنه ينبغي على الجميع ومن بينهم الأردن اتخاذ خطوات إلى الأمام بالشأن الفلسطيني، مضيفا أنه أيضا دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطوته الأخير لنيل اعتراف أممي بدولة فلسطينية.

وفي معرض رده على كون الربيع العربي كان كارثيا على إسرائيل، أشار إلى تدهور علاقات كل من مصر وتركيا مع إسرائيل، مضيفا أنه الرجل الوحيد الذي يحتفظ بعلاقات مع تل أبيب على المستوى الإقليمي.

الملك الأردني أشار إلى تدهور علاقات كل من مصر وتركيا مع إسرائيل مضيفا أنه الرجل الوحيد الذي يحتفظ بعلاقات مع تل أبيب على المستوى الإقليمي
حل الدولتين
وفي حين قال الملك إن هناك إمكانية كبيرة جدا بقيام المصريين بإلغاء معاهدة السلام مع الإسرائيليين، أضاف أن الأردن سيواصل العمل باتفاق السلام مع تل أبيب بدعوى أنها تخدم الطرفين، ولكنه متشائم جدا ويشعر بالإحباط إزاء السلام في المنطقة، موضحا أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا ترغب بحل الدولتين.

وفي الشأن الأردني، قال الملك إن التعليمات صدرت إلى الأمن الأردني بعدم حمل السلاح أبدا، على عكس ما جرى في بعض البلدان العربية الأخرى، وأضاف أن الأردن يشهد مظاهرات منذ أحد عشر شهرا دون تعرض المتظاهرين للقتل.

وقال إنه يؤمن بالحوار، وإنه قد يتخلى عن بعض السلطة لصالح البرلمان في أقل من خمس سنوات قادمة، مشيرا إلى حاجة الأردن إلى أحزاب سياسية جديدة تحمل برامج.



واختتم الملك الأردني المقابلة التي نشرت واشنطن بوست مقتطفات منها بالقول إن الربيع العربي انطلق بسبب تحديات اقتصادية أكثر منها سياسية، وإن أبرز تلك الأسباب الاقتصادية تعود للفقر والبطالة، وإن الحال الاقتصادي هو الذي يؤرقه.

المصدر : واشنطن بوست
كلمات مفتاحية:

التعليقات