تناولت أبرز الصحف التونسية الصادرة اليوم الثلاثاء في نسخها الإلكترونية الفوز المحتمل لحركة النهضة بانتخابات المجلس التأسيسي, وانعكاس ذلك على الحياة السياسية في البلاد.

فتحت عنوان "من سيحكم تونس بعد الانتخابات؟" كتبت الصباح اليومية أن الطبقة السياسية تتساءل منذ انتهاء عمليات التصويت عمن سيحكم تونس؟ وما إذا كانت الأغلبية الفائزة ستشكل حكومة من بين اعضائها أم أنها ستختار شخصيات من التكنوقراط أو سياسيين حولهم إجماع وطني لقيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية؟

وتساءلت الصحيفة عن مدى نجاح الفائزين بانتخابات التأسيسي في ضمان الحد الأدنى من الاستقرار السياسي والأمني, ومعالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة مما يجنب البلاد الدخول بدوامة من الفوضى والعنف كما توقع البعض؟

وأضافت أن الإجابة عن هذه التساؤلات مرهونة بمصادقة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ثم المحكمة الإدارية على النتائج الأولية المنتظر إعلانها الثلاثاء.

وقالت الصحيفة إن قيادات من أحزاب النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي (الأحزاب الفائزة وفق النتائج الأولية)  أكدت أن هذه الأطراف تجري منذ مدة لقاءات تبحث كل السيناريوهات بما في ذلك تشكيل وفاق سياسي, كما يتردد بالكواليس أن الأحزاب الفائزة بالأغلبية قد تتفق قبل موعد أول اجتماع للتأسيسي على اسم الرئيس الانتقالي والوزير الأول.

التونسيون أفاقوا على مفاجأة غير سارة بعد نشوة اليوم الانتخابي, إذ أسفرت النتائج الأولية عن فرحة هادئة لحركة النهضة, وتسليم الحزب الديمقراطي التقدمي بالهزيمة وتحقيق المفاجأة من المؤتمر من أجل الجمهورية
قدرة النهضة
أما "لوطون" اليومية الناطقة بالفرنسية فخاطبت الفائزين المحتملين بقولها "ماذا ستفعلون بهذه الديمقراطية؟ وماذا ستفعلون بالجمهورية؟ وبتاريخ البلاد؟ وخاصة فيما يتعلق بالهوية واللائكية؟

وأضافت أن التونسيين أفاقوا على مفاجأة غير سارة بعد نشوة اليوم الانتخابي, إذ أسفرت النتائج الأولية عن فرحة هادئة لحركة النهضة, وتسليم الحزب الديمقراطي التقدمي بالهزيمة وتحقيق المفاجأة من المؤتمر من أجل الجمهورية.

وتساءلت الصحيفة تحت عنوان "ما تستطيع النهضة تحقيقه وما لا تستطيع" ما إذا كان على التونسيين أن يخافوا على مكاسبهم رغم أن النهضة قدمت تطمينات بعدم نيتها المس بحقوق المرأة والسياحة أو مضايقة الذين لا يتحولون إلى المساجد لأداء الصلاة؟

أما "لابراس" الحكومية الناطقة بالفرنسية فكتبت بافتتاحيتها أن تحديين بارزين يواجهان حركة النهضة التي يبدو أنها تتجه للفوز بانتخابات التأسيسي.

ويتمثل الأول بإدارة شؤون البلاد، وما يتطلبه ذلك من ضرورة إيجاد حلول عاجلة وناجعة لعديد المشاكل اليومية التي يعيشها التونسيون.

أما التحدي الثاني فيتمثل -وفق الصحيفة- بالقدرة على تغيير الصورة النمطية التي يحملها جزء من الرأي العام عن الحركة والمتمثلة بعدم إعطائها أي أهمية لحق التعبير والأقليات السياسية أو الثقافية.

المصدر : الصحافة التونسية