عبد الحكيم بلحاج سجنه القذافي بعدما تسلمه من بريطانيا (الجزيرة-أرشيف)

قالت صحيفة غارديان البريطانية إن وثائق عُثر عليها في منزل السفير البريطاني المهجور في طرابلس أثارت أسئلة كثيرة عن دور بريطانيا في اعتقال وتعذيب المعارضين لنظام القذافي سابقا.

وأوضحت الصحيفة أن لندن بصدد مواجهة متابعات قانونية بسبب تسليمها القائد السابق للجماعة الليبية المقاتلة والقائد الحالي للمجلس العسكري لطرابلس عبد الحكيم بلحاج ونائبه سامي الساعدي، وكلاهما تعرض للتعذيب والسجن بعدما تسلمهما النظام الليبي السابق.

وأكدت الصحيفة أن الوثائق كشفت اعتقاد المخابرات البريطانية أن هذا التسليم أدى إلى إبعاد العناصر المعتدلة من قيادة الجماعة، وهو ما دفع الجناح المتشدد إلى التحالف مع القاعدة من أجل إسقاط القذافي.

وقالت الصحيفة إن هذه الوثائق، ومن بينها رسائل من القذافي إلى توني بلير وغوردون براون ومسؤولين آخرين، وجدت في منزل السفير البريطاني الذي هجره في أبريل/نيسان الماضي بعدما هاجمه موالون للقذافي.

وتحدثت الصحيفة عن ملف أعد في شهور مارس/آذار ويونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول 2004 يتكون من 39 صفحة أعدته الاستخبارات البريطانية وبه ثلاثة فصول يتحدث أولها عن اعتقال بلحاج ويسعى لمعرفة كل شيء يتعلق بحياته الخاصة وتدريبه العسكري ونشاطه في أفغانستان وروابطه مع القاعدة، وكذلك أسئلة خاصة عن الساعدي.

وقالت الصحيفة إن الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة التي أسسها مقاتلون شاركوا في الحرب ضد الاتحاد السوفياتي السابق في أفغانستان كانت لسنوات أكبر خطر واجهه القذافي، حيث كادت تقتله بتفجير سيارة مفخخة في مدينة سرت عام 1996.

وأوضحت الصحيفة أن بلحاج يستعد لبدء ملاحقة قانونية ضد بريطانيا بعد اكتشاف وثائق أخرى عقب سقوط القذافي كشفت مشاركة جهاز المخابرات البريطاني أم آي 6 في اعتقاله وتعذيبه من طرف المخابرات المركزية ونظام القذافي.

ونقلت الصحيفة عن ديفد ميفام مدير هيومن رايتس ووتش في بريطانيا قوله "عار على بريطانيا أن تساهم في تسليم أفراد إلى ليبيا، بالنظر إلى الانتهاكات المؤكدة والموثقة التي كان يمارسها القذافي".

المصدر : غارديان