ثوار ليبيا في موضع الاتهام
آخر تحديث: 2011/10/25 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/25 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/29 هـ

ثوار ليبيا في موضع الاتهام

المقاتلون الذين حاصروا سرت وأسقطوها جاؤوا من مدينة مصراتة الساحلية (الجزيرة)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن أدلة جديدة برزت على ارتكاب مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي الليبي عددا من الإعدامات الجزافية أثناء معركة السيطرة على مدينة سرت الليبية آخر معقل للزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

وانتقدت الصحيفة قيام السلطات الليبية بتنظيف حديقة في أحد فنادق المدينة احتوت على جثث قال شهود عيان إنها تعود لمؤيدين للقذافي تم إعدامهم بطلقات نارية في الرأس وهم مكبلو الأيدي، واعتبرت الصحيفة أن التنظيف أتلف الأدلة على الجريمة المحتملة.

من جهة أخرى أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن عددا من سكان مدينة سرت وعناصر الطواقم الطبية أفادوا وجود جثث بها أدلة على حدوث إعدامات أثناء معركة السيطرة على سرت.

كما أفادت مصادر في مدينة سرت أن هناك مئات من الجثث المجهولة الهوية ملقاة في شوارع المدينة والمشارح وتحمل أدلة على حدوث عمليات تصفية جسدية ضد مؤيدي القذافي.

يذكر أن أسْر الزعيم الليبي السابق معمر القذافي في سرت حيًّا ثم موته وهو في الأسر قد أثار موجة انتقادات دولية أحرجت المجلس الانتقالي، مما دفع رئيس المجلس إلى تشكيل لجنة تحقيق في ظروف مقتل القذافي.

وتعلق وول ستريت بالقول إنه في الوقت الذي لا يأبه فيه الكثير من الليبيين للإجراءات القانونية التي تتعلق بالقذافي، فإن الدلائل التي برزت حول وحشية الأساليب التي استخدمت في معركة سرت قد تلقي بظلال ثقيلة على عملية الانتقال إلى الديمقراطية في بلادهم.

يذكر أن كثيرا من المقاتلين الذين حاصروا سرت وأسقطوها في النهاية أتوا من مدينة مصراتة الليبية. وقالت وول ستريت جورنال إنها أجرت مقابلات مع قادة المقاتلين في مدينة مصراتة الليبية وادعوا أنهم لا يعلمون بالضبط أي كتيبة من مقاتليهم كانت تقاتل في منطقة الفندق الذي اكتشفت فيه جثث مؤيدي القذافي، ورفضوا التعليق على التهم الموجهة إلى مقاتليهم بتنفيذ إعدامات سريعة
.

وتجري في الوقت الحاضر محادثات لتشكيل حكومة انتقالية موسعة تمثل جميع مناطق ليبيا، وتقول الصحيفة إن هناك امتعاضًا بين أوساط بعض الليبيين لأن سرت وبني وليد منحتا فرصة للتمثيل السياسي مع أنهما كانتا تتمتعان بمعاملة تفضيلية أيام القذافي وكانتا آخر معقلين له.

من جهة أخرى تنقل الصحيفة عن أهالي سرت وبني وليد تساؤلهم عن مدى نيلهم فرصًا متساوية مع فرص غيرهم في التمثيل السياسي في ليبيا الجديدة.




أما سكان سرت العائدون إليها بعد فرارهم منها أثناء القتال، فقد اشتكوا من تعرض بيوتهم للسرقة والنهب وقالوا إنهم لا يعرفون إلى أين يذهبون ليشكوا أمرهم.

المصدر : الصحافة الأميركية

التعليقات