التونسيون أول من أطلق الربيع العربي وأول من قطف ثماره (الجزيرة)

وصفت صحيفة تايمز البريطانية الانتخابات التونسية بأنها أول ثمار الربيع العربي.

وقالت الصحيفة إن الثورة هي أولى الخطوات بعيدًا عن الطغيان، ولكن الخطوة الثانية هي حتمًا إجراء انتخابات نزيهة.

لقد ألهم التونسيون الملايين عندما أطاحوا بالرئيس السابق زين العابدين بن علي. إلا أن دربهم بعد ذلك لم يكن مفروشا بالزهور، فبلادهم تعاني من البطالة التي كانت أحد أهم الأسباب للثورة على بن علي ولكنها ارتفعت بعد رحيله، حيث بلغت 20% بشكل عام و30% بين خريجي الجامعات.

عندما يخاف الشعب من الحكومة فذلك طغيان، وعندما تخاف الحكومة من الشعب فتلك الحرية
توماس جيفرسون
كما تعاني تونس من الفساد وخروقات حقوق الإنسان التي كانت السبب وراء إشعال محمد البوعزيزي النار في نفسه وبالتالي إشعال فتيل الثورة.

وترى الصحيفة أن الخطوات الأولى التي ستخطوها تونس على درب الديمقراطية ستكون بالون اختبار لباقي بلدان المنطقة العربية.

ومع ارتفاع التوقعات بحصول حزب النهضة الإسلامي على نصيب وافر من مقاعد البر البرلمان التونسي، تتجه الأنظار نحو سجل تونس الليبرالي.

كان طغيان بن علي ومن على شاكلته من الرؤساء العرب، طغيانا ذا طابع علماني. لذلك نرى أن هناك قيما غربية عديدة في تونس مثل السماح بالإجهاض وتحريم تعدد الزوجات. المرأة العاملة منظر مألوف في البلاد. والتونسيات يرتدين الزي الغربي والزي الإسلامي جنبا إلى جنب. لكن تبرز اليوم تساؤلات حول مصير كل ذلك إذا صعدت إلى الحكم في تونس قوى إسلامية.

ثم عقدت الصحيفة مقارنة بين الانتخابات التونسية الأخيرة وبين تلك التي كانت تجرَى أيام بن علي وخلصت إلى القول إنه رغم التعقيدات التي سادت عملية الانتخابات الأخيرة، فإنها حملت قدرا كافيا من حرية الاختيار للمواطن.

وأعطت الصحيفة مثالين على حجم الاختلاف بين تونس الأمس وتونس اليوم. الأول عندما خرج رئيس الوزراء الباجي قائد السبسي من مركز الانتخاب وهو يقول "من اليوم فصاعدًا أنا رئيس الوزراء السابق". والمثال الثاني هو راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الإسلامي الذي دفعته جموع الناخبين ليتقدم الصفوف ويدلي بصوته، لكنه أصر على البقاء وانتظار دوره مثله مثل أي مواطن تونسي آخر.



وختمت الصحيفة افتتاحيتها بمقولة توماس جيفرسون كاتب إعلان الاستقلال الأميركي عام 1776 الذي قال "عندما يخاف الشعب من الحكومة فذلك طغيان، وعندما تخاف الحكومة من الشعب فتلك الحرية".

المصدر : تايمز