انتخابات تونس هل تلهم المنطقة؟
آخر تحديث: 2011/10/23 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/23 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/27 هـ

انتخابات تونس هل تلهم المنطقة؟

الانتخابات التونسية هي أول انتخابات تجرى منذ بدء الربيع العربي

قالت صحيفة تلغراف البريطانية إن تونس -البلد الصغير- كان لها الفضل في إشعال فتيل الثورات في المنطقة العربية، واليوم قد يكون لها الفضل مرة أخرى في قيادة عملية التحول إلى الديمقراطية.

وقال مراسل الصحيفة في الشرق الأوسط آدريان بلومفيلد إن الانتخابات التي ستجري اليوم في تونس هي أول انتخابات تجرى منذ انطلاق الربيع العربي في وقت مبكر من العام الجاري، وقد تكون إيذانًا بانتقال هذا الربيع إلى مرحلة جديدة تحقق آمال الشعوب العربية.

ويصف بلومفيلد الانتخابات التونسية بأنها تعتبر نزيهة إلى حد كبير، وهي إشارة مشجعة للدول العربية الأخرى التي ستقيم انتخاباتها في وقت لاحق مثل مصر و ليبيا.

وينقل المراسل عن صحيفة "لا بريس" التونسية الناطقة بالفرنسية قولها "إن التجربة التونسية الجارية يمكن أن تكون مصدر إلهام وحافز للشعب الليبي".

وتشترك تونس مع ليبيا ومصر في عدد من العوامل، فهذه الدول العربية الثلاث الواقعة غرب البحر الأحمر قد أطاحت جميعها بحكامها المتسلطين، في حين لا تزال سوريا واليمن تواجهان حاكمين متشبثين بالسلطة.

ويتوقع المراسل أن يكون للإسلاميين نصيب كبير في الانتخابات التي ستجرى في مصر وليبيا وتونس، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب منها نظافة أيدي الإسلاميين وبعدهم عن تهم الفساد، وكذلك خلوّ أحزابهم من المتحولين الجدد إلى الديمقراطية ممن خدموا في الأنظمة السابقة.

ولكن المراسل يشير أيضا إلى "خشية القوى الليبرالية التي قامت بالثورة من خروجها خاوية الوفاض"، كما يخشى أن يتبنى الإسلاميون سياسات معادية للغرب.

ويعود المراسل ليقول إن هناك ارتياحا عاما تجاه إسلاميي تونس حيث من المتوقع أن يحافظوا على قدر من الحياة المدنية، كما أبدوا التزامهم بالحفاظ على حقوق المرأة، وأن يتبنوا أسلوبًا مشابهًا لذلك الذي يتبعه إسلاميو تركيا.

لكن الأمر يختلف في مصر وليبيا، فهذان البلدان لا يتمتعان بالسجل التاريخي للحياة الليبرالية الذي تتمتع به تونس، ويرى المراسل أن التحدي الأكبر سيكون في ليبيا حيث يفتقر بلدهم إلى أي ثقافة في مجال الأحزاب السياسية.

ويختم بلومفيلد تقريره بالقول إن الأمر الذي يبعث على التفاؤل هو أن الإسلاميين في مصر وليبيا يتبنون لغة التحديث والديمقراطية.

المصدر : ديلي تلغراف

التعليقات