القذافي ضاق ذرعا بحياة المطارد
آخر تحديث: 2011/10/23 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/23 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/27 هـ

القذافي ضاق ذرعا بحياة المطارد

معتصم القذافي اختار مدينة سرت لاعتقاده أنها بعيدة عن تفكير مطاردي والده (الجزيرة)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، نقلا عن مسؤول أمني ألقي القبض عليه مع العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، إن الأخير كان يتغذى قبل مقتله على الرز والباستا التي كانت قواته تجدها في منازل تركها أهلها واستخدمها القذافي مخابئ له.

ويذكر منصور إبراهيم، الذي عاش مع القذافي أيامه الأخيرة، أن القذافي ضاق ذرعاً بحقيقة كونه مطارداً، وكان دائم التعجب "لماذا لا يوجد ماء، لماذا لا يوجد كهرباء!".

وطبقاً لإبراهيم، فإنه وآخرين لطالما نصحوا القذافي بأن يترك السلطة أو يغادر البلاد، لكنه وابنه معتصم لم يكونوا حتى في وارد التفكير بهذا الاتجاه، إلا أنه أشار إلى أن القذافي بشكل عام كان أكثر لينا من ابنه لمناقشة الفكرة.

آسف لما حصل لليبيا من البداية للنهاية منصور إبراهيم
ويرى الكثيرون من الليبيين أن القذافي أضر بهم حتى في موته، فقد أملوا في أغسطس/ آب الماضي أن تضع الحرب أوزارها بعد سقوط العاصمة طرابلس، ولكن القذافي نقل المعركة لجبهة أخرى، وهو في مقاومته أخرّ نهاية الحرب شهوراً عديدة كان من الممكن استخدامها في إعادة الأمور لنصابها.

وتقول الصحيفة إن تصريحات إبراهيم، الذي هو ابن عم القذافي، زادت من الغموض الذي يحيط بمقتل القذافي. وكان إبراهيم ينشغل منصب قائد قوة حراس الثورة المتهمة بإطلاق النار على المتظاهرين العزل في عدة مدن.

كما تتهم مجموعة حقوق الإنسان الليبية إبراهيم بأنه خبأ أسلحة ومعتقلين في مزرعته الخاصة. إلا أن إبراهيم أنكر أمام مجموعة من الناشطين الحقوقيين الليبيين أنه أمر بأي أعمال عنف ضد المتظاهرين، وقال إبراهيم أمام مجموعة كبيرة من الليبيين قابلوه في سجنه إنه أراد ترك القذافي ولكن "شجاعته خانته".

وتقول الصحيفة إن معتصم بن القذافي هو الذي اتخذ قرار الاختباء في مدينة سرت، وكان يعتقد أن المدينة اشتهرت كونها معقل للقذافي وتحت قصف مستمر من قبل حلف الناتو، لذلك لن يعتقد أحد أن القذافي يمكن أن يلجأ اليها.

وطبقاً لما تنقله الصحيفة عن إبراهيم فإن القذافي كان معزولا عن العالم الفترة الأخيرة، عدا هاتفه المتصل بالأقمار الصناعية الذي كان يستخدمه لإدلاء تصريحات لقناة سورية أصبحت صوته الوحيد الأيام الأخيرة.

وتنقل الصحيفة أيضا، عن إيراهيم، أن القذافي كان يؤمن أن ما يحدث في ليبيا حرب بين المسلمين الحقيقيين وبين المعارضين له المدعومين من الغرب. ويضيف أن القذافي بدا مقتنعا تماماً بأنه سلم السلطة للشعب عام ١٩٧٧، ولكنه أشار إلى أنه كان أكثر لينا من ابنه معتصم بشأن ترك السلطة بشكل كامل.



وأبدى إبراهيم أسفه على ما حصل لليبيا، وقال "آسف لما حصل لليبيا من البداية للنهاية".

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات