الجمهوريون يرون أن بقاء قوات أميركية بالعراق سيساعد في مواجهة التحديات الأمنية (رويترز)

نشرت لوس أنجلوس تايمز الأميركية مجموعة من تقارير مراسليها حول نهاية المهمة الأميركية في العراق.

ففي تقرير لها من بغداد وبيروت، قالت الصحيفة إن رسالة العراقيين للأميركيين هي: عودوا من حيث أتيتم.

ويقول التقرير إن الكثير من العراقيين يعتقدون أن وجود الأميركيين في العراق يعطي المليشيات المسلحة ذريعة لاستخدام سلاحها.

وتنقل الصحيفة عن أحد ممثلي ائتلاف رئيس الوزراء نوري المالكي الحاكم الذي يقوده الشيعة قوله إن العراقيين ممتنون لجميل الولايات المتحدة ودول أخرى أزاحت صدام حسين من السلطة، إلا أن مسؤولا آخر في الائتلاف قال إن الأميركيين وضعوا البلاد على حافة الحرب الأهلية. 

وتنقل الصحيفة عن سعد المطلبي قوله "إن الأميركيين كانوا أحد الأسباب التي أدت الى التوتر المذهبي والعرقي في العراق".

أما الساسة السنة، الذين كانوا في وقت من الأوقات يرون في بقاء القوات الأميركية ضمانة لاستقرار الأوضاع فهم أيضاً أصبحوا ينادون بخروجها، وينقل التقرير عن عضو القائمة العراقية عمر الجبوري قوله "إن بقاء القوات الأميركية ليس شرطا لحل مشاكلنا. إنهم موجودون منذ سنين وما زالت المشاكل موجودة".

أما أحد مقاتلي جيش المهدي المنحل والتابع لمقتدى الصدر فقد أبدى فرحه لرحيل الأميركيين، واتهمهم بتدمير العراق وخلق التوتر بين أبنائه.

لكن رائد حسين (مهندس من مدينة الصدر معقل عائلة الصدر الدينية العراقية) أبدى مخاوف من رحيل الأميركيين، وقال إنه يخشى عودة "المسلحين المقنعين الذين يرتدون السواد" والذين كانوا يملؤون الشوارع إبان سنين التوتر المذهبي.

مع كل الاحترام للرئيس أوباما، إلا أنني أختلف معه، وأعتقد أن كل ما عملناه وقاتلنا من أجله وضحينا في سبيله أصبح اليوم في مهب الريح. أتمنى أن أكون خاطئا وأن يكون الرئيس على صواب، ولكني أعتقد أن إعلان الرئيس سوف يطلق العنان لأحداث سوف تدفع بلادنا ثمنها في المستقبل
ليندسي غراهام
يقول حسين "أعتقد أننا سنندم على رحيل الأميركيين".

وفي تقرير آخر من بغداد، قالت الصحيفة إن المحللين متشائمون من مستقبل العراق، ونقلت الصحيفة عن كينيث بولاك من معهد بروكنغز تساؤله "هل الحرب الأهلية مكتوبة على العراق؟" ورغم ان بولاك قال إن ذلك لن يحدث بالضرورة فإنه أشار إلى أن الدلائل المتوفرة من التاريخ القريب مقلقة.

العراقيون السنّة من جهتهم بدؤوا يفكرون بتسليح أنفسهم، والأكراد بدؤوا يعدون العدة للانفصال في حال غرق العراق في عنف ما.

ومن العاصمة الأميركية واشنطن، نقلت الصحيفة عن مسؤولين في الحزب الجمهوري انتقادهم لانسحاب القوات الأميركية من العراق.

وعاب الجمهوريون على إدارة الرئيس باراك أوباما الديمقراطي عدم استطاعته التوصل لاتفاق مع العراقيين لإبقاء جزء من القوات الأميركية. ويعتقد الجمهوريون أن تلك القوة لو بقيت فمن شأنها المساهمة في استقرار ذلك البلد الذي يواجه تحديات أمنية.

كما يرى الجمهوريون أن إبقاء جزء من القوات الأميركية سيساهم في ردع إيران التي ما فتئت تحاول بسط نفوذها على العراق عن طريق تسليح المليشيات الشيعية.



السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قال "مع كل الاحترام للرئيس أوباما، إلا أنني أختلف معه، وأعتقد أن كل ما عملناه وقاتلنا من أجله وضحينا في سبيله أصبح اليوم في مهب الريح. أتمنى أن أكون خاطئا وأن يكون الرئيس على صواب، ولكنني أعتقد أن إعلان الرئيس (سحب كامل القوات الأميركية من العراق) سوف يطلق العنان لأحداث سوف تدفع بلادنا ثمنها في المستقبل".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز