ترسيخ القانون طريق ليبيا للديمقراطية
آخر تحديث: 2011/10/22 الساعة 13:21 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/22 الساعة 13:21 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/26 هـ

ترسيخ القانون طريق ليبيا للديمقراطية

الليبيون في الخارج احتفلوا بمقتل القذافي (الفرنسية)

دعا الكاتب البريطاني بادي آشدوان الليبيين إلى تأجيل الانتخابات بدعوى أنه يمكنها الانتظار، وقال إنه ينبغي للبلاد أولا ترسيخ سيادة القانون والدستور، موضحا أن بناء السلام الذي يأتي بعد الحرب هو العملية الأصعب من الحرب نفسها.

وبينما أشار الكاتب في مقال نشرته له صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى أن المجتمع الليبي يعتبر مجتمعا قبليا، وإلى أن الحرب جرت من منظور قبلي، قال إنه لا بد من العمل على إيجاد دستور متطور يكون قادرا توفير إطار يمكنه احتواء كل التحديات التي تشهدها البلاد، والتي وصفها بالمهمة الصعبة.

وقال أيضا إنه توجد قوة في ليبيا يمكن الاعتماد عليها، موضحا أنها تزخر بأبنائها القادرين على إدارة بلادهم فيما لو أتيحت لهم الفرصة لفعل ذلك، ومضيفا أنه يمكن البناء على القدرة التي يملكها أبناء ليبيا الجديدة.

وأما من الناحية الاقتصادية، فليبيا لن تكون دولة فقيرة في ظل ما وصفه الكاتب بانتظار العالم على أبواب العاصمة طرابلس للحصول على بترول البلاد النفيس وعالي الجودة.

هناك نوايا دولية حسنة تصاحبها رغبة جامحة لدى الشعب الليبي نفسه في العمل من أجل بناء دولة ديمقراطية حقيقية، والتي ستتخذ على الأرجح من الديمقراطية الإسلامية في تركيا نموذجا لها، أكثر من الديمقراطيات الغربية الأخرى
ديمقراطية حقيقية
وأضاف أن هناك نوايا دولية حسنة تصاحبها رغبة جامحة لدى الشعب الليبي نفسه في العمل من أجل بناء دولة ديمقراطية حقيقية، والتي ستتخذ على الأرجح من الديمقراطية الإسلامية في تركيا نموذجا لها، أكثر من الديمقراطيات الغربية الأخرى.

وقال إنه ينبغي على الغرب تقديم الدعم لليبيين في المكان الذي يطلبون فيه المساعدة، فالغرب الذي ساعد الليبيين على خوض حربهم بأنفسهم، جدير به أن يسمح لهم ببناء السلام في بلادهم بأنفسهم أيضا.

وأشار إلى الديمقراطية بكل من العراق وأفغانستان، وقال إنه عندما تدخل الغرب بشكل مباشر في بناء الديمقراطية بهذين البلدين، فإنها لم تنجح بأي من الدولتين بالطريقة التي أرادها الغرب.

وأضاف أنه يعتبر من المعجزات ألا تنشأ دول ذات تعصب إسلامي في البلدان التي ساعدها الغرب على التخلص من حكامها الطغاة، ولكن إذا ما فشلت الديمقراطية في ليبيا وتونس ومصر فإن الأمر سيكون مختلفا.



واختتم آشدوان بأن أنقرة لاعب كبير بالمنطقة وليبيا على وجه الخصوص، وحيث إن شريك أوروبا القديم بواشنطن ينظر لمنطقة المحيط الهادي كمنطقة نفوذ ومصالح، فإنه ينبغي على الأوروبيين البحث عن شركاء جدد بهذا الإقليم الحيوي (الشرق الأوسط) وإن تركيا مكان جيد للبدء منه.

المصدر : غارديان

التعليقات