الانسحاب من العراق هدية لإيران
آخر تحديث: 2011/10/22 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/22 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/26 هـ

الانسحاب من العراق هدية لإيران

جنود أميركيون في قاعدة بلد شمال بغداد يستعدون للمغادرة (أرشيف-رويترز)

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن إعلان الرئيس باراك أوباما الانسحاب الكامل من العراق سيجلب له شعبية كبيرة من الناحية السياسية في المدى القصير على الأقل، إذ يمكن القول إنه نفذ تعهده في الحملة الانتخابية، وسيتحرك الكونغرس لإنفاق الأموال على البرامج المحلية، وسوف يُعفى الجمهور الذي أنهكته الحرب من أعباء الخارج قليلا، أو على الأقل سيشعر الأميركيون بالارتياح، ما دام هذا الانسحاب الكامل لا يكلف أعباء سياسية وإستراتيجية مثل تلك التي تطلبها التدخل.

وأضافت الصحيفة أن هناك مخاطر جدية ترافق الانسحاب، رغم أن العراق أنجز خطوات كبيرة في ضمان أمنه بوجود نحو 600 ألف جندي، لكن العراقيين ما زالوا يعانون من نقص عسكري في الاستخبارات والجانب اللوجستي، فضلا عن ضعف القوتين الجوية والبحرية.

وأشارت الصحيفة إلى إعلان أوباما أن أميركا ستواصل مناقشة كيفية مساعدة العراق على تجهيز قواته، لكن هذا لن يكون مثل الحضور الأميركي القوي والمستمر في كوريا الجنوبية واليابان منذ انتهاء الحرب الكورية قبل 60 عاما.

وأوضحت الصحيفة أن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال لويد أوستن، طلب ما بين 15 ألف و18 ألف جندي، قبل أن يقبل تخفيض الرقم إلى 10 آلاف تحت الضغط، ومن شأن مثل هذا الوجود الأميركي طمأنة العراق وجيرانه بشأن التزام واشنطن المستمر في المنطقة، كما من شأنه أن يساعد الأميركيين على لعب دور الوسيط النزيه بين الفصائل العرقية في العراق الذي يستمر في بناء نظام سياسي دائم.

لكن الصحيفة ترى أن أهم نقطة هي تخفيض قدرة إيران على التدخل في العراق، وبناء مليشيات محلية كنموذج حزب الله، بهدف جعل العراق دولة شيعية تابعة لها، فجيش القدس الإيراني الذي أراد اغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة هو الرابح الأكبر من انسحاب أوباما.

وأكدت الصحيفة أن السياسيين العراقيين المتناحرين، ولا سيما رئيس الوزراء نوري المالكي، مسؤولون عن قرار انسحاب الولايات المتحدة، فالمالكي يريد من الولايات المتحدة البقاء، ولكنه يدير تحالفا يضم حلفاء لإيران، وهم يريدون خروج الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة إن كل أميركي عادي يريد أن يرى نهاية للحرب، ولكن فقط بعد تحقيق الهدف المتمثل في تحقيق التحضير لسلام طويل، فالولايات المتحدة تركت 300 ألف جندي في ألمانيا لعدة عقود بعد الحرب العالمية الثانية، ولا تزال تحتفظ بـ28 ألف جندي في كوريا الجنوبية، لضمان عدم تبديد مكاسب حروب مكلفة بالطريقة التي حدثت بعد الحرب العالمية الأولى.

وختمت الصحيفة بقولها "دعونا نأمل ألا يكون قرار الانسحاب الأميركي من العراق محفوفا بالمخاطر في منطقة غير مستقرة، ولن يتطلب الأمر عودة الجنود الأميركيين لإخماد تهديد أمني كان يمكن أن منعه لو بقيت تلك القوات وقتا أطول لتوطيد السلام".

المصدر : وول ستريت جورنال

التعليقات