القذافي أثناء اعتقاله في سرت قبل مقتله (الفرنسية)

قال الكاتب سيمون تسيدال إن مقتل العقيد الليبي معمر القذافي بما وصفها بالطريقة القاسية من شأنه أن يضع ليبيا على مفترق طرق، وأوضح أن "الدكتاتور" الليبي ترك بلادا مأزومة ليس فيها أحزاب سياسية وتفتقر للحقوق المدنية وأن الديمقراطية فيها هي مجرد فكرة بلا جذور.

وفي حين وصف الكاتب القذافي -الذي سيطر على ليبيا بطريقة تخلو من الرحمة 42 سنة- بأنه كاذب وقاتل وخداع، قال إنه بقي على الأقل وفيا لكلمته، موضحا أنه بعد أن انطلقت الانتفاضة الشعبية ضده في فبراير/شباط الماضي وبعد أن تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) عسكريا ضد ليبيا، تعهد القذافي بالقتال حتى الموت.

لا بل إن القذافي والقول للكاتب- صرح في خطاب له بالراديو بأنه لن يسلم نفسه لمطارديه مثلما فعل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وأنه لن يهرب كما فعل الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، أول "ضحية" للربيع العربي، وأنه لن يستقل طائرة خاصة إلى المنفى.

وأشار الكاتب إلى أن القذافي مات بطريقة مؤلمة وأنه تعرض للضرب بواسطة مسدس قبل أن تطلق عليه النار من مسافة قريبة ليلقى حتفه.

هيلاري كلينتون
كما أشار إلى تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في العاصمة الليبية طرابلس الثلاثاء الماضي والمتمثلة في قولها إنها تأمل أن يتم القبض على القذافي أو أن يتم قتله بأسرع ما يكون كي ينتهي الخوف منه، وكي لا يتسنى له أو لأي من أفراد نظامه إعاقة مشروع ما وصفتها بليبيا الجديدة.

وأما وزراة الخارجية الأميركية والقول للكاتب–  فسرعان ما أوضحت أن تصريحات كلينتون لا تعني أن سياسة الولايات المتحدة لا تقتضي عدم رغبة واشنطن في جلب القذافي إلى العدالة.





وقال الكاتب إن الحكومات الغربية بما فيها الحكومتان في لندن وواشنطن تعتبر رحيل القذافي المفاجئ أفضل من بقائه، وبالتالي فإن رحيله يضمن عدم احتمال نشوب حرب عصابات طويلة في الصحراء، إضافة إلى تجنب ضرورة استمرار مشاركة الناتو المكلفة، ولكن الميراث الذي تركه القذافي بعده في ليبيا من شأنه أن يضع البلاد على مفترق طرق.

المصدر : غارديان