تحديات جسام أمام مجلس ليبيا
آخر تحديث: 2011/10/21 الساعة 15:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/21 الساعة 15:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/24 هـ

تحديات جسام أمام مجلس ليبيا

رئيس المجلس الانتقالي مصطفي عبد الجليل (يمين) ورئيس المكتب التنفيذي للمجلس محمود جبريل ينتظرهما عمل شاق لبناء الدولة من جديد (الفرنسية)

من شأن مقتل العقيد الليبي معمر القذافي أن يصيب الحكام الآخرين بالقشعريرة وهو بمثابة نذير شؤم لهم، ومع ذلك فهم لا يزالوا يراهنون على قدرتهم على قهر قوى الانتفاضات الشعبية في بلدانهم.

تلك هي خلاصة ما خرجت به صحيفة فايننشال تايمز في مقال الرأي الذي كتبته محررة شؤون الشرق الأوسط رولا خلف في عدد الجمعة.

وذكرت الكاتبة أن هناك ثلاثة نماذج لانهيار حكم الطواغيت العرب، واصفة إياها بأنها أمثلة لا تبعث على الطمأنينة. فزين العابدين بن علي فر من تونس في يناير/كانون الثاني ويعيش مرتاحا في السعودية، وحسني مبارك مصر يقيم خلف القضبان بعد أن أطاحت به ثورة شعبية في فبراير/شباط، ومعمر القذافي لقي حتفه.

كان بإمكان القذافي قبل أشهر قليلة خلت أن ينجو بجلده مع أبنائه لو أنه هرب إلى المنفى، في وقت كان الثوار فيه يعانون، وصبر حلفائهم الغربيين كان آخذاً في النفاد.

"لكن ذلك لم يحدث لأن العقيد كان يعيش في عالمه الخاص، ويحكم ليبيا كضيعة تخص عائلته، ويُخضع البلاد لقسوة رؤيته المُضِلَّة".

والآن بعد أن تم القضاء على القذافي وشاهد العالم وجهه الملطخ بالدماء على شاشات التلفزيون (في خطوة ربما استهدفت إقناع أتباعه بموته، لا لكي يشمت الأعداء)، يحق للمجلس الوطني الانتقالي أن يتوقع انحسار المقاومة لحكمه.

وتقولا رولا خلف "ستكون هناك جيوب للعنف ولا ريب، غير أن مهمة المجلس ليحكم -بدلا من القتال- ستبدأ الآن".

ومثلما كان تحرير البلاد عملا شاقا ومؤلما، فإن ما ينتظر المجلس الوطني الانتقالي في مقبل الأيام سيكون مهمة محفوفة بتحديات أكبر.

وتخلص الكاتبة إلى القول "الآن فقط سيتعين على المجلس الانتقالي اتخاذ قرارات صعبة حقا بتشكيل هيئة عسكرية مستقلة عن المليشيات المسلحة التي تجوب البلاد طولا وعرضا، وبناء مؤسسات حكومية على أنقاض دولة القذافي، وإرساء أسس نظام سياسي ديمقراطي".

المصدر : فايننشال تايمز
كلمات مفتاحية:

التعليقات