القذافي والنهاية الدموية
آخر تحديث: 2011/10/21 الساعة 15:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/21 الساعة 15:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/25 هـ

القذافي والنهاية الدموية

آخر صور العقيد القذافي قبل مقتله

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن النهاية الدموية للقذافي هي الأسوأ بين نهايات من سبقه من الحكام الذين سقطوا قبله منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.

ونقلت الصحيفة عن أستاذ التاريخ بجامعة ميتشيغن، جوان كول، قوله إن القذافية كانت أشبه بالطائفة، سلوك متعصب وإصرار على القتال حتى الموت.

وقالت الصحيفة إن زين العابدين بن علي كان أول رئيس يضطر إلى ترك السلطة بفعل ضغط شعبي في يناير/ كانون الثاني، وهو من اختار النفي إلى السعودية، ومن يومها لم يُسمع له صوت.

أما حسني مبارك فاختار التنحي ومواجهة القضاء، وكل ما يذكر عنه الآن هو استلقاؤه على السرير في قفص الاتهام ومعظم دفاعه مبني على التأكيد أنه مريض ولا يتحمل مواجهة إذلال المحاكمة.

وقالت الصحيفة: من بين المستبدين العرب الباقين هناك الرئيسان السوري بشار الأسد واليمني علي عبد الله صالح اللذان ما زالا يصران على الإمساك بالسلطة، وقد حاول الأسد تقديم تنازلات باهتة سرعان ما تجاهلها وتخلى عن أي توجه للمصالحة، وواصلت أجهزته الأمنية قمعها حيث قتلت ثلاثة آلاف متظاهر على الأقل، أما صالح فقد كاد يترك السلطة لكنه نجا من محاولة تفجير وتلقى العلاج في السعودية.

وقالت الصحيفة إنه ليس واضحا أي درس -إذا كان موجودا- يمكن أن يستفيد منه أحدهما في مقتل القذافي.

وأضافت أن كثيرين توقعوا استمرار القذافي في القتال سنوات، وقال مدير برنامج الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية روب مالي "كان يُعتقد أن الناس سيجدونه في النيجر أو على الحدود يدخل ويخرج".

كما أشارت الصحيفة إلى أن الموت في الإسلام من أجل قضية عادلة يجعل الميت شهيدا، لكن علماء بالجامع الأزهر استبقوا احتمال ظهور القذافي في هذه الصورة وأصدروا فتوى هذا الشهر تحكم بأنه لا يستحق هذا الشرف. لكن من المؤكد أن أفراد أسرته والموالين سيعتبرونه شهيدا.

وأشارت أيضا إلى تاريخ حكم القذافي فقالت إنه من السواد بحيث لن ينسى الناس تفاصيله بسهولة بعد رؤية طريقة مقتله، حيث نقلت عن أستاذ القانون بجامعة القاهرة محمد الخشن قوله "أعتقد أن تاريخ القذافي أسود لدرجة أنه يحرمه من أي تشريف رغم الطريقة التي قُتل بها".

وقالت الصحيفة إن شوارع القاهرة وطرابلس ومدن عربية أخرى شهدت الاحتفال بمقتله، كما امتلأت صفحات فيسبوك وتويتر بتعليقات الابتهاج بالتخلص منه، مع وجود تعليقات قليلة تتأسف على عدم حصوله على محاكمة عادلة.

ونقلت عن تعليق كتبه عضو البرلمان الكويتي وليد الطبطبائي في صفحته بتويتر "بن علي هرب، مبارك سجن، صالح احترق والقذافي قتل، أتساءل عن المصير المظلم الذي ينتظر بشار".

وأضافت الصحيفة أن هناك أسئلة بشأن ما إذا كان مقتل القذافي سيحث الأسد وصالح على استخدام القمع بدرجة أكبر أو يدفعهما إلى التراجع. ونقلت عن الخبير بالشؤون الليبية يوسف أسعد قوله "بالنسبة للمستبدين العرب، تأكد أن القمع الذي يستخدمونه يتسبب في رد فعل مماثل ومعاكس، وهم لا يستطيعون الاستمرار في الضغط طويلا".

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات