هل أفسدت أميركا رموز مصر السابقين؟
آخر تحديث: 2011/10/20 الساعة 12:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/20 الساعة 12:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/24 هـ

هل أفسدت أميركا رموز مصر السابقين؟

جمال مبارك (وسط) متهم بالفساد وهدر المال العام (الفرنسية)  

قبل 20 عاما تبنت حكومة الولايات المتحدة مركز أبحاث مصري متخصص في الإصلاح الاقتصادي ورعته ماليا، عندما منحته وكالة التنمية الدولية التابعة للحكومة الأميركية هبة قدرها عشرة ملايين دولار.

اسم المركز هو المركز المصري للدراسات الاقتصادية. وقد اجتمع في عضويته أقطاب الصناعة المصرية وكونوا حلقة ضيقة محورها جمال ابن الرئيس المصري السابق حسني مبارك. ومع الوقت تبوأ أعضاء تلك الحلقة أعلى المناصب في الحكومة المصرية والحزب الحاكم في مصر (سابقا).

واليوم جمال مبارك وأربعة من أعضاء تلك الحلقة يقبعون خلف القضبان بتهم هدر المال العام. أما باقي أعضاء الحلقة فهم في الخارج ويلاحقهم غضب شعبي من تهم الفساد الموجهة إليهم.

ونتيجة للرأسمالية التي تقوم على المحاباة بين أفراد حلقة جمال مبارك الضيقة، باعت مصر منذ عام 1991 أصولا بقيمة 10 مليار دولار، بينما تقدر القيمة الحقيقية لتلك الأصول بحوالي 100 مليار دولار.

المركز المصري هو مؤسسة تتمتع بسمعة طيبة وهو مركز أبحاث صدر عنه العديد من الأبحاث الاقتصادية القيمة على مدى العشرين سنة الماضية
وكالة التنمية الدولية
إن أسطورة الخصخصة في مصر تصلح لأن تكون ناقوس خطر يدق حول الآثار الجانبية للمساعدات الأميركية التي تذهب إلى الخارج، علما بأن الولايات المتحدة منحت مصر منذ عقد التسعينيات من القرن الماضي إلى الآن مساعدات بحوالي ثمانية مليارات دولار لحثها على إحداث الإصلاح الاقتصادي.

جمال مبارك ورفاقه ينكرون تهم الفساد الموجهة إليهم ويقاتلون بشراسة لدفعها عنهم، ويرون أن كل ما قاموا به كان قانونيا في حينه. ويجادل جمال ورفاقه بأن الحكام الجدد لمصر جعلوا منهم كبش فداء لتهدئة روع الشارع المصري الغاضب.

وبالعودة إلى المساعدات الأميركية، كانت هناك على مرّ السنين أسئلة تثار من قبل منتقدي المساعدات العسكرية الأميركية لمصر تتعلق بشفافيتها وفاعليتها في تحقيق الأهداف المرجوة من صرفها، علما بأن تلك المساعدات كانت الثانية من حيث الحجم بعد المساعدات الأميركية لإسرائيل.

ورغم أن المسؤولين الأميركيين لم يثيروا علنا موضوع تمويل المركز المصري للدراسات الاقتصادية، فإنهم عبروا عن مخاوفهم من أن تؤدي حملة الخصخصة التي قادها جمال مبارك ورفاقه إلى فساد على مستوى عال في الدولة المصرية، وهذا ما كشفته وثائق ويكيليكس.

وكالة التنمية الدولية رفضت مناقشة قضية المركز المصري للدراسات الاقتصادية، لكن وثائق ويكيليكس كشفت أن الوكالة قالت في تقرير لها "إن المركز المصري هو مؤسسة تتمتع بسمعة طيبة وهو مركز أبحاث صدر عنه العديد من الأبحاث الاقتصادية القيمة على مدى العشرين سنة الماضية".



لكن قائمة الصفقات التي تدور حولها الشبهات طويلة، وجمال ورفيقه الحميم أحمد عز في صلب تلك الشبهات. وقد تغير الوضع اليوم، فالمركز علّق عضوية جمال إلى حين الفصل في التهم المنسوبة إليه، وألغى عضوية أحمد عز –قطب صناعة الحديد والصلب في مصر- بعد إدانته والحكم عليه بالسجن عشر سنوات في قضية بيع رخص حديد وصلب بطريقة غير شرعية.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات