لافتة تطالب بهدم حي المال في وول ستريت (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل شأن الاحتجاجات ضد البطالة والنظام المالي العالمي التي انطلقت بها حركة "احتلوا وول ستريت" في نيويورك، وذلك بعد انتشارها إلى العديد من المدن الأميركية وأنحاء أخرى من العالم، وسط تساؤلات عمن يدعمها وعن مدى استمرارها؟

فقد أشار الكاتب الأميركي دانييل هيننغر -في مقال نشرته له صحيفة وول ستريت جورنال- إلى تساؤلات بشأن مدى استمرار احتجاجات حركة "احتلوا وول ستريت" التي توصف بأنها بلا رأس، وقال إنها ستبقى ما دام الرئيس الأميركي باراك أوباما يريدها أو يحتاجها أن تبقى.

وأوضح أن الحركة التي تحتج ضد النظام المالي في ظل ارتفاع معدل البطالة في البلاد ووسط الخوف من المستقبل المجهول، أصبحت تلقى دعما من أوباما ومن المشاهير وكبار الشخصيات، وأنها تنتشر في العديد من المدن الأميركية وأنحاء العالم انتشار النار في الهشيم.

وفي حين قال هيننغر إن أوباما وفريقه قررا تحويل الاحتجاجات والغضب العام في وول ستريت إلى ما أسماه الكاتب خيمة مركزية لإستراتيجية إعادة انتخابهم، أشار إلى أن الحركة أيضا لاقت دعما من جانب الرئيسة السابقة لمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي وآخرين.

احتجاجات هذه الأيام في الولايت المتحدة تتمحور ضد السلطة التي تتمتع بها نخبة اقتصادية صغيرة تقوم بالتحكم بمصير المدن ومصائر الأمم، مما ينعكس سلبا على قطاعات عريضة من الناس العاديين
أوضاع مزرية
لكن الكاتب في المقابل انتقد الأوضاع التي يعيشها محتجو وول ستريت في مخيم "زكوتى بارك" وسط مانهاتن، بالقرب من موقع مركز التجارة العالمي السابق، وقال إنها أوضاع مزرية تذكر بأوضاع حركة سبق أن احتلت "تومبكينز سكوير" شرقي نيويورك في ثمانينيات القرن الماضي.

وأوضح أن الصرخة الجدية للبحث عن وظائف وللشكوى من ارتفاع معدل البطالة يمكن أن تسمع في صيحات وهتافات المحتجين في ديترويت، ولكن ليس ضمن الاحتجاجات في نيويورك، وسط حالة تسمح بانتشار المخدرات وبمن وصفهم بالمشردين والضائعين.

وأضاف الكاتب أن مدينة نيويورك أيضا تنفق الملايين في تشغيل الشرطة أوقاتا إضافية من أجل توفير الحماية لمحتجي وول ستريت في نيويورك ومناطق أخرى.

من جانبه، قال الكاتب الأميركي كيم فيليبس فين -في مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز- إن احتجاجات حركة "احتلوا وول ستريت" في نيويورك تذكر الناس بتلك التي
حدثت في فترة الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي وأخرى في فترة الإجراءات التقشفية في منتصف سبعينيات القرن المذكور.

وأوضح كيم أن أسلوب الجلوس ورفض المغادرة -كالذي يستخدمه محتجو وول ستريت حاليا- سبق أن استخدمه محاربون قدامى زحفوا إلى واشنطن في فترة الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي، كما استخدمه محتجو الحقوق المدنية في ستينيات القرن الماضي أيضا.



وأضاف أن احتجاجات هذه الأيام في الولايات المتحدة تتمحور ضد السلطة التي تتمتع بها نخبة اقتصادية صغيرة تقوم بالتحكم بمصير المدن ومصائر الأمم، مما ينعكس سلبا على قطاعات عريضة من الناس العاديين.

المصدر : وول ستريت جورنال