اغتيال العولقي يفيد صالح ويضر اليمن
آخر تحديث: 2011/10/2 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/2 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/6 هـ

اغتيال العولقي يفيد صالح ويضر اليمن

الرئيس صالح بعد أيام من عودته من السعودية (أرشيف-الأوروبية)

قالت صحيفة إندبندنت إن اغتيال أنور العولقي أكثر فائدة للرئيس علي عبد الله صالح من أن يكون خسارة للجهاديين في اليمن.

وأضافت الصحيفة أن صعود تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية قدّم فرصة غريبة للحكومة. فقدرة المجموعة على تهديد الولايات المتحدة، كما هو الحال مع محاولة التفجير التي أراد عمر عبد المطلب تنفيذها عام 2009، ومؤامرة الطرود البريدية العام الماضي، تعني أن الولايات المتحدة كانت تنظر إلى تنظيم القاعدة بجزيرة العرب نظرة مختلفة نوعا ما.

وقد كان يُنظر إلى اليمن على وجه الحصر تقريبا من خلال عدسة الحرب على الإرهاب، رغم أن صالح سعى إلى تجنب ظهوره وكأنه دمية بيد الغرب، وسرعان ما أدرك أن هذه كانت فرصة لسحب ملايين المساعدات الأميركية.

وأوضحت الصحيفة أن هذا هو السبب في أن اغتيال العدو اللدود باليمن، أو من يسمى بـ "بن لادن الإنترنت"، جاء في توقيت غريب وهو أسبوع واحد بعد عودة صالح من السعودية، مذكّرة بأن باكستان أتقنت تقنية القبض على قادة من طالبان أو القاعدة أو قتلهم قبل أيام من زيارة أحد أعضاء الكونغرس لأراضيها.

وتساءلت عما إذا كان صالح قد مارس هذه الخدعة، فاليمن يواجه التفكك، لأن الرئيس، عبر عائلته، يرفض التخلي عن السلطة. وبالتالي فإن كل فرصة توفرها المخابرات للوصول إلى العولقي تٌعتبر محاولة للبقاء في السلطة.

وقالت أيضا إنها ليست المرة الأولى التي يقول فيها صالح للولايات المتحدة إنه يتولى أمر المتطرفين. فبعد احتجاجات شعبية في مارس/ آذار الماضي، سحب وحدات النخبة من محافظة أبين مقدما للقادة الغربيين عرضا لما يمكن أن يحدث في حالة سقوطه.

وإذا كان العولقي ضحية الثورة اليمنية المتعثرة، فإن صالح قتل الدجاجة التي تبيض ذهبا. وهو في العام الماضي قال لدبلوماسي أميركي "إن الأميركيين يأتون بسرعة عندما يحتاجوننا، لكنهم يواجهوننا ببرود عندما نحتاجهم".

وأكدت الصحيفة أنه حتى لو لم يكن اغتيال العولقي منقذا لصالح، فهو يجرب صبر حلفاء مثل المملكة السعودية، ولكن من سيخلفه لن يكون قلقا من احتمال التخلي عنه، فالولايات المتحدة زادت وتيرة هجمات الطائرات بدون طيار باليمن خلال الأشهر الماضية لأسباب عدة من بينها القلق من أن تنظيم القاعدة يبني صلات مع حركة الشباب بالصومال.

وختمت بالقول إن أكبر خطر الآن هو أن يقنع صالح مؤيديه بالخارج بأنه هو من يمكنهم الاعتماد عليه بصنعاء، ولكن المقابل هو تمزيق اليمن، مما يعني أن القاعدة لم تخسر كثيرا باغتيال العولقي.

المصدر : إندبندنت

التعليقات