احتفالات للفلسطينيين عند معبر رفح بمناسبة الإفراج عن أبنائهم (رويترز)


قال الكاتب ستيفن بولارد إن صفقة إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط تبين كيفية تغير سياسة الشرق الأوسط في ظل الربيع العربي، وأشار إلى أن إفراج تل أبيب عن أكثر من ألف أسير فلسطيني في مقابل استعادة شاليط يعد انتصارا لحماس وشروطها.

وأوضح بولارد -وهو رئيس تحرير صحيفة "ذي جيويش كرونيكل"- في مقال له في صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن صفقة تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتل أبيب تعد انتصارا كبيرا لحماس، وذلك لأن الصفقة تمت وفق شروط حماس التي أعلنت عنها قبل خمس سنوات.

وأضاف أن الصفقة أرسلت رسالة واضحة لمن سماهم "الإرهابيين"، تتمثل في أنهم إذا ما أرادوا تحرير العديد من السجناء دفعة واحدة من السجون الإسرائيلية، فليس عليهم أن يتعبوا في البحث عن طريقة للفرار، ولكن عليهم فقط القيام بأسر أحد الجنود الإسرائيليين واتخاذه رهينة، وبعدها سرعان ما تعقد تل أبيب معهم الصفقة التي يريدون.

وبينما أشار الكاتب إلى أن أجواء من الغضب تسيطر على عائلات من سماهم الضحايا الإسرائيليين في ظل إطلاق تل أبيب سراح 1027 من "الإرهابيين" الفلسطينيين، قال إن هناك فرحا في إسرائيل بعودة أحد أبنائها إليها.

لو كان يوجد في السجون البريطانية ألف من عناصر تنظيم القاعدة ممن قتلوا المواطنين البريطانيين بدم بارد، فهل ستقوم أي حكومة بريطانية بإطلاق سراحهم في مقابل استعادة رهينة بريطاني واحد؟
رهينة بريطاني
وقال بولارد إنه لو تخيل المرء أنه يوجد في السجون البريطانية ألف من عناصر تنظيم القاعدة ممن قتلوا مواطنين بريطانيين بدم بارد، فهل ستقوم أي حكومة بريطانية بإطلاق سراحهم في مقابل استعادة رهينة بريطاني واحد؟

لكن بولارد أضاف أن استطلاعات الرأي في إسرائيل تشير إلى أن 79% من الإسرائيليين يدعمون موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتمثل في إتمام صفقة التبادل.

كما أشار الكاتب إلى تصريحات نتنياهو الأسبوع الماضي وقوله إنه في ظل كل الأشياء التي تحدث في مصر والمنطقة، فإنه لا يعلم هل سيسمح المستقبل بصفقة أفضل، أو هل سيسمح أصلا بأي صفقة بشأن قضية شاليط.

وقال الكاتب إن تصريحات نتنياهو بشأن تبادل الأسرى تأتي في ظل ما وصفه بتدهور العلاقات الإسرائيلية المصرية في أعقاب الإطاحة بالرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، مضيفا أن حماس أيضا كانت تواقة لإتمام الصفقة في ظل ما ينتابها من ضغوط وسط الاضطرابات التي تشهدها سوريا.



واختتم بالقول إنه لا أثر لصفقة شاليط على السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فحماس لا تزال تتبنى "الإرهاب"، والسلطة الفلسطينية تخلت عن المفاوضات لصالح العمل من جانب واحد، وإسرائيل مستمرة في بناء المستوطنات.

المصدر : ديلي تلغراف