أوباما حذر مرارا من تعاظم النفوذ الإيراني في المنطقة (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية ما وصفته بالتوتر المتزايد بين السعودية وإيران، وذلك في أعقاب ما يوصف بالمؤامرة الإيرانية لاغتيال السفير السعودي لدى واشنطن، وسط تحذيرات أميركية من سعي طهران لزيادة نفوذها في المنطقة بعد تراجع شعبيتها فيها.

فقد حذرت صحيفة وول ستريت جورنال مما وصفتها بـ"حرب بالوكالة" قد تدور رحها بين السعودية وإيران في العراق، حيث يتوقع أن تترك القوات الأميركية المحتمل انسحابها مع نهاية العام الجاري فراغا جديدا في السلطة في البلاد.

وأشارت إلى أن انتفاضات الربيع العربي تركت تداعياتها على التوازن ما بين الحكومات التي تدعمها الرياض وتلك التي تدعمها طهران واللاعبين السياسيين في المنطقة بشكل عام.

وفي حين تتهم الرياض طهران بالوقوف وراء حالة عدم الاستقرار السياسي على حدود السعودية في البحرين واليمن، وقالت وول ستريت جورنال إن المسؤولين الإيرانيين بدؤوا يدركون تراجع شعبية بلادهم في المنطقة، وخاصة في ظل تعثر الثورة الشعبية المناهضة للنظام في سوريا.

ثمة مواجهة محتملة بين السعودية وإيران في العراق، وسط تحذيرات من جانب إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من محاولات إيران في الفترة الأخيرة زيادة نفوذها في العراق والشرق الأوسط

وول ستريت جورنال
مواجهة محتملة
وأشارت الصحيفة إلى أن ثمة مواجهة محتملة بين السعودية وإيران في العراق، وسط تحذيرات من جانب إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من محاولات إيران في الفترة الأخيرة زيادة نفوذها في العراق وفي الشرق الأوسط.

ونسبت الصحفية إلى مسؤولين عرب لم تذكر أسماءهم قولهم إن إيران تقدم دعما ماليا للشيعة في العراق يزيد عما كان عليه قبل خمس سنوات، وإن شبكة الدعم السعودي للسنة في العراق يمكن تجديدها بكل سهولة، وخاصة بعد انخفاض المستوى العسكري الأميركي في العراق، حيث كانت الرياض تتخذ الحذر خشية ملامتها إزاء دعهما ميليشيات قد تتسبب بخسائر للقوات الأميركية.

وقال أحد الدبلوماسيين العرب، إنه إذا ما خرجت القوات الأميركية من المعادلة، فسرعان ما يرى المرء حقلا جديدا للعبة.

وفي حين نسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى مصادر إيرانية القول إن أحد المتهمين بمؤامرة اغتيال السفير السعودي في واشنطن غلام شاكوري يتبع لحركة مجاهدي خلق المعارضة لإيران، رد الناطق باسم الجناح السياسي لـ "مجاهدي خلق" شاهين غوبادي بأن الاتهامات الإيرانية باطلة وغير صحيحة.

أزمة نووية
وأوضح غوبادي أن من عادة من أسماهم "الملالي" في إيران على مدار ثلاثين سنة ماضية اتباع أساليب تتمثل في اتهام المعارضة بأي جرائم، في محاولة للكسب على الحالتين.

وأما مجلة تايم الأميركية فقالت من جانبها إن قضية المؤامرة الإيرانية لاغتيال السفير السعودي أصبحت جانبية، وأن الخلاف الأميركي الإيراني بدأ يتركز على الأزمة النووية، في ظل استمرار طهران بتخصيب اليورانيوم.

وأضافت أن لا أحد من الطرفين -الأميركي أو الإيراني- يرغب في الحرب التي من شأنها ترك آثارها المدمرة على إيران، إضافة إلى تداعياتها الكارثية على الاقتصاد العالمي وعلى الاستقرار الهش في الشرق الأوسط.



ولكن المشكلة والقول لتايم- تكمن في أن لدى الولايات المتحدة سجلا من عدم تفهم نوايا الآخر، وإنه يخشى أن يؤدي التصعيد لدى الطرفين إلى أن يجدا نفسيهما يسيران في الطريق الذي لم يكونا يقصدانه.

المصدر : تايم,نيويورك تايمز,وول ستريت جورنال