مواطن في مخيم حي الرمل بسوريا تعرض للإهانة على أيدي عناصر أمن النظام (الجزيرة)

حذرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الأربعاء من أن الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السوري بشار الأسد، بدأت تتحول يوما بعد يوم إلى اشتباكات مسلحة، يخشى الناشطون والدبلوماسيون من أن تصل إلى نقطة اللاعودة
.

ففي يوم أمس الثلاثاء قتل قناصة ضابطا في المخابرات العسكرية بمحافظة إدلب، في وقت زادت فيه حوادث التفجيرات على جوانب الطرق والاغتيالات وغيرها من الهجمات، رغم الجهود التي يبذلها قادة المعارضة السورية للإبقاء على الاحتجاجات بعيدة عن العنف.

وذكرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي -في وقت سابق من هذا الأسبوع- أن حصيلة القتلى في سوريا تتجاوز ثلاثة آلاف، وحذرت من أنه يُخشى أن تدفع أعمال القتل المستمرة سوريا إلى أتون حرب أهلية شاملة.

غير أن السفير الأميركي لدى دمشق روبرت فور لا يرى أن اندلاع حرب أهلية أمر حتمي، إذ قال إن الحكومة السورية لا تزال قوية، وإن السوريين يدركون خطورة الانجرار إلى خلافات طائفية، خصوصا بين الأغلبية السنية والأقلية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس الأسد.

لكن الناشطين يقولون إن الجهود الدبلوماسية لحمل الأسد على كبح جماح العنف يبدو أنها قد تعثرت، بعد أن اعترضت الصين وروسيا على مسودة قرار من مجلس الأمن الدولي يدين النظام السوري.

وعجزت الدول العربية -في اجتماعها الأحد الماضي بالقاهرة- عن اتخاذ إجراءات عقابية ضد سوريا.

وقال عضو المجلس الوطني السوري المعارض ياسر طبارة إنه أصبح من العسير يوما بعد يوم ثني المتظاهرين عن اللجوء إلى العنف "لأنهم لا يرون استجابة دولية أو إقليمية، إلا أننا لم نقرر حتى الآن أن تنحو الثورة نحو العنف".

ويرى محللون أن وجود مقاومة مسلحة في سوريا سيخلق أزمة أكثر تعقيدا في المنطقة. فالقوى الإقليمية كتركيا والسعودية ربما تنجر على الأرجح إلى النزاع، مما يجعل سوريا ساحة للصراع الإقليمي بين الدول العربية الحليفة للغرب وإيران، ومن ثم تعريض الاستقرار الطائفي في العراق ولبنان المجاورتين للخطر.

ويدرك الدبلوماسيون أيضا أن أي حملة دولية ينظمونها ضد سوريا من شأنها أن تستغلها دمشق في تقوية حجتها القائلة إن هذه الانتفاضة مدعومة من أجانب متواطئين ضدها. 

المصدر : وول ستريت جورنال