أسماء الأسد أدخلت المنظمات غير الحكومية إلى سوريا (غيتي) 

نقلت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية عن أحد أعضاء منظمات الإغاثة الذين التقوا أسماء عقيلة الرئيس السوري بشار الأسد، أنه سألها مباشرة عن رأيها في القمع الدموي الذي يمارسه نظام زوجها ضد الشعب، وأن ردها أصابه وزملاءه بخيبة أمل.

وقال المتحدث الذي اشترط عدم الكشف عن هويته "أخبرناها عن قتل المتظاهرين ومهاجمة قوات الأمن لهم، وأخبرناها عن قيام حالات إنزال الجرحى من السيارات ومنع المصابين من الوصول إلى المستشفيات (..) لم يكن هناك أي رد فعل. لم تقم بأي رد فعل البتة. كان الأمر كما لو أنني أروي لها قصة عادية تحدث كل يوم".

وتقول الصحيفة إن السوريين العاملين مع منظمات الإغاثة كانوا قد التقوا أسماء لمناقشة الوضع الأمني في البلاد، ولكنهم كانوا يأملون باستجابة أكبر من التي حصلوا عليها بكثير. وقد جاء اللقاء بعد أن اتصل بهم مكتب السيدة الأولى ودعاهم إلى مقابلة معها لتسمع منهم عن الصعوبات التي يواجهونها في عملهم.

واستبعد موظف الإغاثة الذي تحدث إلى الصحيفة أن تكون زوجة الأسد على غير علم بما يحدث، وقال إنه من المستحيل ألا تعلم والأخبار تملأ الدنيا. يُذكر أن التقارير الآتية من سوريا تتحدث عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل سقطوا بنيران نظام الأسد خلال الانتفاضة ضد حكمه والتي اندلعت منذ سبعة أشهر.

أما مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني كريس دويل فيقول بهذا الصدد "من المستحيل أن يسمح النظام لها (أسماء) بإبداء أي معارضة أو حتى مغادرة البلاد. ذلك مستحيل".

يُذكر أن أسماء الأسد قد ولدت وتربت في بريطانيا وتخرجت بتفوق في جامعة كنج البريطانية في مجال الحاسوب، وساهمت بعد زواجها من الأسد واستقرارها في سوريا في إحداث بعض التغييرات المهمة مثل إدخال المنظمات غير الحكومية.

ويقول أحد الصحفيين الذين يكتبون سيرة عائلة الأسد والذي طلب هو الآخر عدم الكشف عن هويته، إن اختيار بشار لأسماء لتكون زوجة له قد لاقى في البداية معارضة شديدة من والدته وأخته لأن أسماء مسلمة سنية وعائلة الأسد تنتمي إلى الطائفة العلوية.



يُذكر أن أسماء الأسد تعتبر إحدى الشخصيات العربية النسائية الشهيرة في الغرب والتي تهتم وسائل الإعلام الغربية بأخبارها حيث تلقبها مجلة فوغ الشهيرة بـ "زهرة الصحراء" بينما وصفتها مجلة باريس ماتش بأنها "نور في بلد يسوده الغمام الرمادي".

المصدر : إندبندنت