بيروقراطية اليونان تتحدى الإصلاحات
آخر تحديث: 2011/10/18 الساعة 12:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/18 الساعة 12:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/22 هـ

بيروقراطية اليونان تتحدى الإصلاحات

شكوك حول إمكانية خروج اليونان من بيروقراطيتها (الفرنسية)

تتحدث مقالة نيويورك تايمز عن البيروقراطية في اليونان وقصص سوء استخدام السلطة بين موظفي الحكومة التي لا تحصى، وتتنوع من توظيف المسؤولين لزوجاتهم إلى المديرين الذين يسرفون في ديكورات تزيين مكاتبهم، ونحو ذلك.

ووفقا لتحقيق صحفي محلي فإن القوة العاملة في البرلمان اليوناني منتفخة لدرجة أن بعض الموظفين لا يهتمون حتى بالمجيء إلى العمل لأنه لا توجد أماكن كافية لجلوس الجميع.

وفي الوقت الذي تبحث فيه أوروبا عن أي بارقة أمل في أن اليونان تسير على طريق الإصلاح، هناك مخاوف متنامية بشأن استقرارها واستعدادها لتهذيب كشوف رواتبها، وهو عنصر حاسم في السيطرة على النفقات بما يكفي لكسب تمويل دولي مستمر.

ويعتقد بعض الخبراء أن اليونان يمكن أن توفر الكثير بالحد من البيروقراطية التي توظف واحدا من كل خمسة عمال في البلاد. ووفقا لبعض التقديرات يمكن تقليصها بمقدار الثلث دون المساس جوهريا بالخدمات. ولكن رغم خفض الرواتب لم تستغن الحكومة عن أي شخص بعد.

والسبب الرئيسي هو أيضا أحد نفس الأسباب التي أوقعت اليونان في مأزق في المقام الأول: فالحكومة من نواح عدة لها سيل من التعيينات التي بنيت على المحسوبية على مدى عقود. وعندما يحين موعد الانتخابات يصبح عمال الدولة عمال حملات انتخابية وتظهر ضخامة تأثيرهم. وهم من الكثرة لدرجة أن كل أسرة فيها واحد.

تكلفة سياسية
وكما يقول أحد خبراء الاقتصاد، فإن "هناك تكلفة سياسية للإصلاحات. فهؤلاء العمال قادة رأي في مجتمعاتهم وهم مشغولون بلوم الحكومة، وخاصة الحكومة الاشتراكية التي من المفترض أن تحميهم.

وأشارت الصحيفة إلى وجود مفاوضات مكثفة للحد من البيروقراطية لكن خطة خفض 30 ألف وظيفة ما زالت متواضعة، وتمثل نحو 4% فقط من القوة العاملة الشعبية، ويمكن أن تؤثر في المقام الأول في الذين قاربوا سن التقاعد.

وحتى إذا أجيزت الخطة الجديدة فقد تواجه تحديات قانونية. فالدستور اليوناني يمنح موظفيه العموميين تثبيتا في المسمى الوظيفي مدى الحياة، وهو الوضع الذي قد يفسر سبب السلوك اللامبالي من قبل الموظفين فيما يتعلق بإنجاز الأمور أو التحول إلى ممارسات فعالة.

وتشمل الإصلاحات -التي تراها الحكومة مناسبة للحد من البيروقراطية- إجراءات تأديبية جديدة، وإنهاء ممارسة الترقيات التلقائية بناء على سنوات الخدمة، وإصلاح التسلسل الهرمي لما سيكون فيه من وفورات في التكاليف.

وأشارت الصحيفة إلى أن بيروقراطية اليونان نمت نموا مطردا منذ إعادة الديمقراطية عام 1974 عندما أضافت كل إدارة جديدة مؤيديها إلى جداول الرواتب وارتفعت الأجور بشكل حاد في العقد الماضي.

وختمت الصحيفة بأن بعض الخبراء يشككون في ما إذا كانت ثقافة انتفاخ البطون والمحسوبية سيتم دحرها أبدا. وعلى سبيل المثال فقد اقترحت وزيرة التعليم تعيين 150 من الشباب المؤيد لحزب باباندريو في معهد الشباب التابع للوزارة، لكن المشروع أُلغي بعد تقارير انتقادية في الإعلام.

المصدر : نيويورك تايمز