هيرمان كاين تلعثم عندما حاول نطق اسم أوزبكستان (وكالات)

كتبت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحية لها أن مرشحي الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية يقدمون تحليلات سيئة وحلولا أسوأ فيما يتعلق بقضايا الأمن القومي الأميركي والسياسة الخارجية.

وقالت الصحيفة "كان هناك بعض القلق من عدم تناول المرشحين الجمهوريين لقضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية بشكل موسع. ولكن الآن ومع بدء تناولهم لتلك القضايا، يمكن القول إنه ربما كان من الأفضل لو بقوا على تجاهلهم لها".

وأضافت "من الواضح أن مرشحي الجمهوريين قد قضوا على أي أمل في أن حزبهم هو الحزب الذي يمكن أن يوثق به في مجال الأمن القومي. فالولايات المتحدة اليوم متورطة في حربين تطلبتا أن يخدم 100 ألف جندي أميركي خارج أرض الوطن. الصين في صعود مستمر، والعلاقات مع باكستان في تدهور مستمر. الشرق الأوسط في حالة غليان. ومع ذلك لم يقدم المرشحون الجمهوريون أي إشارات تدل على فهم حقيقي للوضع أو أي أفكار جديدة".

وتمضي الصحيفة قائلة إن "بعضهم قام بمحاولات هزيلة لإحياء أفكار عهد رونالد ريغان (1980-1988) حول الزعامة الأميركية والتي ليس لها أي معنى اليوم. إن اتهام الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه ضعيف ويرفض الزعامة هو اتهام سخيف، وخاصة عندما يؤخذ بنظر الاعتبار أن كل ما فعله أوباما هو إصلاح الضرر الذي سببه سلفه (الجمهوري) لصورة أميركا".

الصحيفة ترى أن أوباما انشغل كثيرا بإصلاح ما أفسده سلفه الجمهوري (الجزيرة)
وتستمر الصحيفة في الهجوم على مرشحي الحزب الجمهوري وتصفهم بأنهم منكبون على انتقاد أوباما، ولكن عندما يتعلق الأمر بالوضع الدولي فهم لا يعرفون حقيقة ما يجري ولا كيف تسير الأمور.

وتضرب الصحيفة مثالا على ذلك بالمناظرة التي شارك فيها حاكم تكساس الجمهوري ريك بيري الذي سئل عن موقف الولايات المتحدة لو تمكنت حركة طالبان من السيطرة على أسلحة باكستان النووية، فما كان منه إلا أن أقحم أسماء وحقائق لا علاقة لها بالسؤال، ثم قفز إلى اتهام واشنطن بأنها ترفض بيع طائرات أف 16 المقاتلة للهند، بينما في الحقيقة أن الهند هي التي رفضت شراء أو إتمام تلك الصفقة.

وهذا غيض من فيض، فهو أهون بكثير من المرشح الجمهوري هيرمان كاين الذي قال إن "أي زعيم" ليس بحاجة لأن يعرف أسماء الناس الذين يحكمون بلدانا مثل أوزبكستان التي تلعثم في لفظها لحظات طويلة، بينما في الواقع كان على السيد كاين أن يعرف جيدا رئيس أوزبكستان إسلام كاريموف، فهو رئيس ذو سجل سيئ في مجال حقوق الإنسان، إضافة إلى أن أوزبكستان ممر مهم لخطوط تموين الجيش الأميركي في أفغانستان.

وترى الصحيفة أن المرشحين الجمهوريين بشكل عام -وضمنهم أولئك الذين قدموا بعض الأفكار- قد فشلوا في الإجابة على أسئلة مهمة مثل فكرتهم عن الصين، فهل سيعملون معها أم يواجهونها؟ وأسئلة حول الربيع العربي وماذا يمكن أن تفعل الولايات المتحدة لضمان انتهائه بولادة تغيير ديمقراطي؟ وهل يمكن إصلاح العلاقة مع باكستان؟.



وتختم الصحيفة افتتاحيتها بأن الناخبين الأميركيين يستحقون إجابات نابعة عن تفكير عميق، وإلى حد الآن لم يستطيعوا الحصول عليها.

المصدر : نيويورك تايمز