قائد جيش الرب جوزيف كوني الذي ستلاحقه القوة العسكرية الأميركية (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية الصادرة الاثنين -بالرأي والتحليل- قرار إدارة الرئيس باراك أوباما إرسال مائة جندي إلى جمهورية أفريقيا الوسطى لملاحقة قادة جيش الرب، الذي يقاتل حكومة أوغندا
.

ورأت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن صورة أكثر وضوحا بدأت تبرز للعيان عن إستراتيجية الحرب المفضلة لدى الولايات المتحدة في أوقات العُسرة المالية التي ترزح تحتها حاليا.

وتقوم تلك الإستراتيجية على إرسال قليل من الجنود، وكثير من الطائرات بدون طيار، واستخدام قوات خاصة في استهداف قادة الخصوم.

وفي رسالة وجهها إلى الكونغرس الجمعة الماضية، أوضح أوباما أن القوة العسكرية الأميركية إلى أفريقيا الوسطى مكلفة بإنجاز هدف محدد وهو المساعدة في "اجتثاث" قائد جيش الرب جوزيف كوني وكبار القادة الآخرين في الجماعة الأوغندية المتمردة المتهمة بعمليات قتل واغتصاب وخطف في أفريقيا.

ووفق كبار المسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) فإن ملاحقة كوني وأعوانه تشتمل على قيام القوة الأميركية بتقديم دعم استخباراتي في شكل طائرات بدون طيار.

وسيتم نشر القوة الأميركية في كل من أوغندا وأفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية ودولة جنوب السودان الوليدة.

ويؤكد مسؤولو البنتاغون أن تلك القوة الخاصة لن تخوض قتالا مالم تُضطر للدفاع عن نفسها.

وحاول الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة كمبالا الأحد أن ينفي عن أي طابع قتالي للمهمة الأميركية، عندما وصف القوة المرسلة بأنهم "أفراد عسكريون" مكلفون بتقديم يد العون لبلاده ضد المتمردين وليس لخوض قتال حقيقي.

وقال "من الأفضل أن يُطلق عليهم أفراد أميركيون وليس جنودا" وإن "الأميركيين سيساعدوننا في جمع معلومات استخباراتية".

غير أن بعض الخبراء يرون في الخطوة الأميركية نوعا من المكافأة لأوغندا عرفانا بمساهماتها في قوات الاتحاد الأفريقي العاملة بالصومال التي تقاتل حركة الشباب المجاهدين "المرتبطة بتنظيم القاعدة".

ويجيء تشكيل هذه القوة في أعقاب الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على الداعية الأميركي المولد والمرتبط بتنظيم القاعدة أنور العولقي في اليمن، وعلى المجمع الذي يؤوي أسامة بن لادن في باكستان، وعلى العديد من قادة الصف الأول والثاني في الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية لأفغانستان.

وبرأي ريتشارد داوني –نائب مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الأميركي- فإن المهمة الجديدة في القارة الأفريقية لا يتوقع لها أن تكون سهلة لأن ما بين ثلاثمائة وأربعمائة تقريبا من قوات جيش الرب لا يزالون في المنطقة، وينتشرون في أراضٍ يصعب السيطرة عليها.

المصدر : واشنطن تايمز,كريستيان ساينس مونيتور