حركة احتلوا وول ستريت لاقت رواجا ودعما عالميا (رويترز)

أشار عدد من الصحف الأميركية إلى الاحتجاجات التي شهدتها قرابة ألف مدينة في مختلف أنحاء العالم، والتي ندد فيها المتظاهرون بالنظام المالي العالمي وبالجشع الذي تمارسه الشركات وبالسياسات الحكومية، في ظل ارتفاع معدلات البطالة والخوف من المستقبل المجهول.

وخرج عشرات الآلاف في أنحاء متفرقة من العالم إلى الشوارع والساحات والأحياء المالية في مظاهرات احتجاجية وصفتها
 صحيفة واشنطن بوست بأنها هي العظمى منذ أن بدأت شرارتها قبل شهور.

 وقالت واشنطن بوست إن مشاعر الغضب المشترك وحدت بين الكثير من الناس في مختلف أنحاء العالم، فخرجوا مستلهمين نشاطهم من محتجين أميركيين بدؤوا فعاليات خجولة في نيويورك ضمن حركة "احتلوا وول ستريت"، سرعان ما انتشر حراكها كالنار في الهشيم ليصل إلى العديد من المدن الأميركية ومئات المدن في العالم.

وشهدت البارحة أكثر من 900 مدينة في أوروبا وأفريقيا وآسيا وفي الولايات المتحدة مسيرات غاضبة، تركز معظمها في أوروبا، وتحولت مظاهرة في روما إلى العنف، وتم اعتقال أكثر من 70 شخصا في مانهاتن بنيويورك مساء السبت، ولكن المسيرات اتخذت طابعا سلميا في الأغلب بأماكن أخرى من العالم.

الشرطة حاولت منع المحتجين من التقدم في نيويورك (رويترز)
ديمقراطية حقيقية
وقال المحاضر الجامعي من نورويتش في إنجلترا بن وولكر (33 عاما) إن أكثر ما يثير فيما يحدث هو الشعور بالتضامن الشعبي على المستوى العالمي، وكان بيكر يحمل بيده خيمة في ظل التخطيط للتخييم ليلا بالقرب من بورصة لندن.


ومن جانبهم قال منظمو المظاهرات العالمية على موقعهم على شبكة الإنترنت إنهم يطالبون بـ"الديمقراطية الحقيقية"، مضيفين أنهم يتحدثون بصوت واحد للسياسيين والنخب المالية التي يخدمها السياسيون لجعلهم يدركون جيدا أن الشعوب وحدها هي التي بيدها أن تقرر مستقبل ومصير الشعوب.

وجاءت المظاهرات العالمية في اليوم نفسه الذي يعقد فيه وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من مجموعة الـ 20 اجتماعات لهم في باريس، وذلك لبحث حلول لأزمة الديون التي تجتاح أوروبا.

وأطلقت الشرطة في روما قنابل الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين بعد أن قامت مجموعة ترتدي ملابس سوداء بإحراق السيارات وتحطيم واجهات المتاجر وأجهزة الصرف الآلي.

عشرات الجرحى
وفي حين أسفرت الاشتباكات في العاصمة الإيطالية روما عن سقوط عشرات الجرحى، من بينهم عدد من ضباط الشرطة، سار الآلاف من المحتجين في نيويورك ضمن حركة احتلوا وول ستريت عبر الحي المالي إلى تايمز سكوير، وهم يقرعون الطبول ويهتفون "لقد تم بيعنا".

كما انطلقت مسيرات احتجاجية حاشدة في العديد من المدن في أميركا الشمالية مثل واشنطن وتورونتو ودنفر وأورلاندو وميلووكي رالي ونورث كارولاينا، وتم توقيف 19 شخصا لتظاهرهم في حديقة بعد انتهاء الوقت المسوح به للمسيرات.

من جانبها قالت مجلة تايم إن الخامس عشر من أكتوبر/تشرين الأول أصبح يوصف عالميا بأنه "يوم العمل"، في ظل ما شهده العالم من احتجاجات شعبية تطالب بحقوقها وبالديمقراطية الحقيقية، وهي احتجاجات ضد القوى التي تعمل لمصلحة أقلية متجاهلة إرادة الأغلبية الكبيرة، ونادى المحتجون بضرورة زوال هذا الأوضاع التي لا تطاق.





وأما صحفية وول ستريت جورنال فأشارت إلى استمرار انضمام العديد من المشاهير والشخصيات العالمية إلى حركة احتلوا وول ستريت وإعلانهم على مواقع على الإنترنت عن دعمهم لنشاطات وتوجهات الحركة التي بدأت تأخذ بعدا عالميا.

المصدر : تايم,واشنطن بوست,وول ستريت جورنال