كساد عظيم يخيم على كاليفورنيا
آخر تحديث: 2011/10/15 الساعة 14:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/15 الساعة 14:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/19 هـ

كساد عظيم يخيم على كاليفورنيا

لافتات على محال تجارية بمدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا تعلن عن هجر أصحابها التجارة (الفرنسية)

ترزح ولاية كاليفورنيا الأميركية تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة مع ارتفاع معدلات البطالة فيها وتفاقم مشكلة حجز العقارات المرهونة ومنع التصرف فيها
.

وازدادت الفجوة بين أغنياء الولاية وفقرائها لدرجة صارخة حتى أن إحدى مدنها وهي بيفرلي هيلز بقصورها الفخمة احتلت المرتبة الخامسة في تصنيف مجلة فوربس لأغلى المدن في أميركا هذا الأسبوع، بينما جاءت مدينتا فريسنو وسان برناردينو بالولاية ضمن أفقر عشر مدن في الولايات المتحدة ذات الأحياء التي يتجاوز عدد سكانها مائتي ألف نسمة.

وبلغ معدل البطالة في كاليفورنيا -الولاية الذهبية التي تُعد ثامن أكبر اقتصاد في العالم- 12% بينما أُخضع منزل واحد من بين 88 منزلا لإجراءات حجز العقارات المرهونة خلال ربع السنة الماضي.

وطبقا لإحصائيات الشرطة يتخذ نحو ألف و662 شخصا من شوارع مدينة لوس أنجلوس -أكبر مدن ولاية كاليفورنيا اكتظاظا بالسكان- مأوى لهم، وهو عدد يفوق مرتين الرقم المسجل العام الماضي.

وتعيش عائلات كانت حتى وقت قريب تملك منازل خاصة بها، مشردة وسط مدمني المخدرات والسكارى.

يقول الكاهن أندي بيلز الذي يدير ملجأ قرب لوس أنجلوس إن الكساد العظيم عاد ليخيم من جديد على المدينة، واصفا إياه بأنه أسوأ كساد يشهده طوال حياته وأنه لا نهاية تلوح في الأفق لهذه الأزمة على ما يبدو.

ويردف بالقول "لا أظن أن الناس حول العالم يدركون مدى فداحة الأزمة هنا" في كاليفورنيا.

ويرى مدير مركز البحوث والتنبؤات الاقتصادية بجامعة كاليفورنيا اللوثرية بيل ووتكينز أن الولاية سرعان ما ستصبح "جحيما" للكل تقريبا ما عدا الطبقة الأرستقراطية وحاشيتها المفضلة من الخدم وموظفي القطاع العام.

ويمضي ووتكينز إلى القول إن "المستقبل قاتم تماما. وإذا كنت تقطن في منطقة مثل مقاطعة فينتورا على ساحل المحيط الهادي فهي مكان جميل لكن ليس كل الناس يعيشون ذلك الحلم في كاليفورنيا".

ووفقا للأرقام التي نشرها مكتب الإحصاء الشهر الماضي، فإن 2.2 مليون طفل في كاليفورنيا –أي واحد من كل أربعة أطفال- يعيش حاليا تحت مستوى خط الفقر الذي حددته الحكومة الاتحادية. وأصبح تقليص العام الدراسي أسبوعا واحدا لتوفير الصرف من ميزانية التعليم بالولاية أمرا متوقعا.

ورغم هذه الأزمة فإن بعض الناس تسودهم قناعة بأن كاليفورنيا ستسترد عافيتها. فقد خلص تقرير نشره مركز ميلكين للدراسات هذا الأسبوع إلى أن "العمالة الماهرة لم تهجر كاليفورنيا بعد".

المصدر : ديلي تلغراف

التعليقات