جنود لبنانيون بقرية وادي خالد الحدودية بعد وصول آلاف اللاجئين السوريين إليها (الفرنسية) 

قالت صحيفة تايمز البريطانية إن سوريا ترسل جنودا ودبابات إلى لبنان بحجة منع تهريب السلاح إلى المعارضة السورية. وقالت الصحيفة إن الاختراقات تمت بشكل واضح في المناطق السنية من لبنان حيث يؤيد سكان هذه المناطق انتفاضة السوريين على الحكم العلوي، وهم بهذا يساعدون في إضرام الشعور الطائفي وتغذية مخاوف ازدياد درجة العنف في سوريا رغم احتمال انتقاله إلى لبنان.

وقالت الصحيفة إن مزارعا قتل الأسبوع الماضي شرقي عرسال في وادي البقاع، حيث قال سكان إن الجنود السوريين المدعومين بالدبابات والمدرعات اجتازوا الحدود مسافة عشرة كيلومترات وأطلقوا الرصاص باتجاه المزارع اللبنانية. وأضافت الصحيفة أن آخر الاختراقات حدث فجر أمس وأجبر معظم المزارعين على إخلاء المكان.

وأوضحت الصحيفة أن سكان عرسال السنة، الذين يدعمون معارضي الأسد في لبنان، يخشون من أن يكون الجيش السوري يستعد لشن حملة بهدف معاقبتهم على تأييدهم الثورة في سوريا، وقال رئيس بلدية عرسال علي الحجيري "نحن شبه متأكدين من أن هذا سيحدث، فقد رأينا متظاهرين مؤيدين للأسد في دمشق يدعون لتدمير عرسال، فهم يعتقدون أننا نهرب الأسلحة لسوريا".

ونقلت الصحيفة عن بيان حكومي لبناني قوله إن ضباطا سوريين ولبنانيين اجتمعوا أمس على الحدود في شمال لبنان لمناقشة إجراءات الحد من تهريب الأسلحة.

وأكدت الصحيفة أن السياسيين المعارضين لسوريا يتهمون الحكومة بالضعف والفشل في حماية المواطنين اللبنانيين، وقال مسؤول من تحالف 14 آذار هذا الأسبوع "الاختراق السوري انتهاك فاضح لسيادة لبنان".

وأوضحت الصحيفة أن الاختراقات كانت محصورة حتى وقت قريب في منطقة وادي خالد شمالي لبنان، وهي منطقة يسكنها مسلمون سنة يؤيدون الثورة على نظام الأسد واستقبلوا آلاف اللاجئين السوريين، لكن توجه الجنود السوريين نحو عرسال يبدو أنه مرتبط باتهامات تهريب الأسلحة.

وأكدت الصحيفة أن أسعار الأسلحة في السوق السوداء بلبنان شهدت ارتفاعا في الشهور الأخيرة، ويقول بائعو الأسلحة إن التوتر في سوريا هو سبب هذا الارتفاع، وأضافت الصحيفة أن أغلب عمليات تهريب الأسلحة يبدو أنها شخصية أكثر منها موجهة للمعارضة السورية.

وتحدثت الصحيفة عن بناية تضررت بفعل نيران الدبابات السورية خارج عرسال مؤخرا، وقيل في سوريا إنها مستودع أسلحة. ولعرسال تاريخ من تهريب البضائع التجارية من وإلى سورية، مثل باقي القرى والبلدات الحدودية اللبنانية، لكن سكان عرسال يصرون على أنه لم يتم تهريب أية أسلحة عبر الحدود. وقال أحد أعضاء المجلس البلدي للقرية "لم يتم تهريب ولو بندقية واحدة عبر الحدود من هنا، ونحن لم نستقبل أي عضو من المعارضة السورية".

وتواجه عرسال -بسكانها البالغ عددهم 40 ألف نسمة، ولها تاريخ في معارضة نظام الأسد- مخاطر عزلة طائفية كونها القرية السنية الوحيد في منطقة ذات أغلبية شيعية تؤيد حزب الله الذي يوالي النظام السوري.

المصدر : تايمز