صراع النفوذ يهدد الربيع العربي
آخر تحديث: 2011/10/14 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/14 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/18 هـ

صراع النفوذ يهدد الربيع العربي


قال الكاتب ديفد هيرست إن ملف المؤامرة الإيرانية لاغتيال السفير السعودي في واشنطن ومهما كانت درجة صحة الاتهامات به، يحتوي على أربعة أطراف غارقة في مواجهات بالوكالة من أجل الحفاظ على نفوذها في الشرق الأوسط.

وأكد الكاتب في مقال بصحيفة غارديان أن ثلاثة أطراف منها وهي السعودية وأميركا وإسرائيل تصارع لاحتواء موجة الربيع العربي، ورغم أنها أبدت تأييدها له فإن لكل منها مخاوف تتعلق بحدوث استقلال للقرار العربي، أما الطرف الرابع وهو إيران فهي ترى نفسها في تحد مماثل وهو زعامتها لشيعة المنطقة وخسارة نفوذها الذي حصلت عليه فجأة بسبب الغزو الأميركي للعراق.

وأوضح الكاتب أن هذا الصراع يمكن أن يخنق الربيع العربي الهش الذي يعاني صعوبات في مصر التي فتحت التسجيل لأول انتخابات برلمانية بعد سقوط الرئيس المصري حسني مبارك ستجرى يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، كما أن تونس بدورها ستشهد يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أول انتخابات برلمانية بعد سقوط الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وستكون معيارا في المنطقة كما أكد وزير خارجيتها مولدي الكافي.

وقال الكاتب إن السعودية التي نجحت في وقف الاحتجاجات في البحرين واجهت قلاقل في المنطقة الشرقية حيث يكثر الشيعة، وأضاف أن الحكومة السعودية تنفي وجود معتقلين سياسيين لديها لكنها تؤكد اعتقال خمسة آلاف وسبعمائة إسلامي "متشدد"، كما أن الشيخ سلمان العودة أبدى تأييده لثورتي تونس ومصر في برنامج على شاشة قناة سعودية، فمُنع البرنامج كما تم منع العودة من مغادرة السعودية.

وفيما يتعلق بالولايات المتحدة قال الكاتب إنها تحتاج طريقة جديدة لإعادة ترتيب وضعها في منطقة مركزية لمصالحها، لأنها وجدت نفسها في وضع صعب بانتقالها من التأييد المطلق لمبارك وبن علي إلى الانقلاب عليهما وتأييد خصومهما، بدون مجرد مراجعة علاقتها معهما وتقييم الخدمات التي قدماها.

أما بالنسبة لإسرائيل فيقول الكاتب إنها تدرك أن مواجهتها لن تكون مع الفلسطينيين بل مع إيران التي تسارع الخطى في برنامجها النووي، وقال إن الاعتذار للقاهرة عن مقتل ستة جنود مصريين في سيناء والإسراع بتصفية ملف شاليط خطوة يمكن تفسيرها بعدة أشكال، لكن أهمها هو تفريغ الأرضية من التهيئة لمهاجمة إيران.

وأضاف الكاتب أن المواجهات التي تشهدها سوريا تشكل خطرا على إيران، فهي لن تفقد حليفا مهما فقط بل ستفقد قنوات الأسلحة والمال لحزب الله في لبنان وحركة حماس.

وقال الكاتب إن حركة حماس تجنبت الخطأ الإستراتيجي الذي وقع فيه حسن نصر الله عندما دعا إلى وقف الاحتجاجات في سوريا، لكن ربما على القيادة الخارجية للحركة أن تجد مكانا تنتقل إليه، ويبقى العراق هو المكان الوحيد الذي تجد فيه إيران نفوذا بعد الانسحاب الأميركي، كما أن قادته أعلنوا تأييدهم للنظام السوري.

وختم الكاتب بالقول إن الزمن هو آخر قطعة في هذه الأحجية، فهو محدود جدا ولا يوجد سوى وقت قصير لإعادة ترتيب المنطقة قبل أن تشكل مصر حكومة وتعود لدورها الأساس.

المصدر : غارديان

التعليقات