تشكيك بمحاولة اغتيال السفير السعودي
آخر تحديث: 2011/10/14 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/14 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/18 هـ

تشكيك بمحاولة اغتيال السفير السعودي

السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير (الأوروبية)

قال الكاتب باتريك كوكبيرن إن طريقة تنفيذ المؤامرة التي كشفتها الولايات المتحدة وقالت إنها كانت تستهدف اغتيال السفير السعودي في واشنطن، لا تتلاءم مع أساليب المخابرات الإيرانية.

وأكد الكاتب في مقال بصحيفة ذي إندبندنت أن إعلان وزير العدل الأميركي إيريك هولدر استخدام إيران أفراد عصابات مخدرات مكسيكية لاغتيال السفير عادل الجبير، يكشف عن مؤامرة غريبة تشبه العرض الذي قدمه وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول أمام مجلس الأمن عام 2003 وقال فيه إن أميركا تملك أدلة دامغة على أن العراق يطور أسلحة دمار شامل.

وأوضح الكاتب أن واشنطن ألزمت نفسها علنا برواية محددة، وليس من المحتمل أن تؤدي إلى ضرب إيران في حال صحتها، لكن المؤكد أن الإدارة الأميركية لا تستطيع الآن التراجع عن اتهاماتها.

كما أوضح أن سيناريو المؤامرة كان بسيطا وكانت احتمالات النجاح في تنفيذها ضئيلة، حيث يبلغ مخبر سري في وكالة محاربة المخدرات بتكساس أن له روابط بعصابة لوس زيتاس في المكسيك اقترب منها إيراني يدعى منصور أربابسيار طالبا تأجير عناصر ينفذون هجمات محددة، وتم ربط قنوات اتصال بجيش القدس التابع للحرس الثوري.

وقال الكاتب إن كل هذا لا معنى له، لأن الحرس الثوري مشهور بالحرص على ضمان عدم اقتفاء عملياته إلى إيران، وهو يتصرف عادة عن طريق وكلاء، فكيف يرسل مائة ألف دولار من أحد حساباته البنكية المعروفة لاستئجار قاتل من المكسيك.

وأضاف أن المستفيدين من هذه المؤامرة معروفون، فمنهم المحافظون الجدد واليمين المتطرف المؤيد لإسرائيل وهم الذين يضغطون منذ فترة طويلة من أجل شن حرب على إيران. وفي الشرق الأوسط تؤكد السعودية والبحرين أن إيران تدبر الاحتجاجات الشيعية المؤيدة للديمقراطية، ولكن بدون العثور على مؤيدين في بقية دول العالم، لكن الآن يرجح أن تؤخذ هذه الادعاءات بجدية أكثر في واشنطن، وسيكون هناك ضغط أقل على دولة مثل البحرين للتعامل مع سكانها الشيعة.

ويتابع الكاتب أن أميركا وبريطانيا كانتا تريان دائما وجود دعم إيراني خفي لمعارضيهما، لكنهما لم تستطيعا إثبات ذلك. لكن الصحيح أن طهران وواشنطن كانتا في درجة واحدة من الرغبة في التخلص من صدام حسين وتنصيب حكومة شيعية، كما كانت هناك نقاط مشتركة وصراع على النفوذ، والشيء ذاته في أفغانستان حيث كانت إيران سعيدة لرؤية سقوط حركة طالبان المعادية للشيعة عام 2001.

وختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى افتراض مختلف بعض الشيء، فقال إن بعض المختصين في الشأن الإيراني يعتقدون بوجود "حركة مارقة" داخل الحرس الثوري، لكنه استبعد هذا الافتراض قائلا "لا يوجد دليل على وجود مثل هذه الحركة أو وجود دافع مقنع ليكون رابطا مع العصابات المكسيكية".

المصدر : إندبندنت

التعليقات