تهريب الأسلحة الليبية يهدد أمن مصر (الفرنسية)

كتبت واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين عسكريين مصريين سابقين وحاليين وتجار أسلحة في سيناء أن كميات كبيرة من الأسلحة المهربة من ليبيا تشق طريقها إلى مصر عبر الحدود المصرية، لتغزو الأسواق السوداء المضطربة بالفعل في شبه جزيرة سيناء المصرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي الأمن المصريين أوقفوا تهريب صواريخ أرض جو، معظمها من النوع المحمول على الكتف، كانت في طريقها إلى سيناء وفي أنفاق التهريب التي تربط مصر بقطاع غزة منذ سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا في أغسطس/ آب. وتشمل الأسلحة المتاحة في الأسواق السرية صواريخ ومدافع مضادة للطائرات.

وقالت الصحيفة إن عمليات المصادرة تثير مخاوف جديدة بشأن الأمن على امتداد المنطقة الحساسة المتاخمة لقطاع غزة وإسرائيل، في وقت تكدر فيه الاضطرابات صفو المنطقة. كما أن الصواريخ المضادة للطائرات التي تطلق من الكتف المتجهة للمقاتلين الفلسطينيين في غزة يمكن أن تفاقم كثيرا التهديد ضد إسرائيل التي تجوب مروحياتها وطائراتها الثابتة الأجنحة القطاع في دوريات مستمرة.

المسؤولون الأميركيون قلقون من أن بعضا من الصواريخ الليبية المضادة للطائرات التي تطلق من الكتف يمكن أن تنتهي في أيدي الإرهابيين الذين يمكن أن يستخدموها ضد الطائرات المدنية
ومن جانبه قال ضابط كبير متقاعد من المخابرات العسكرية المصرية "لا نريد أن ينظر إلى مصر كممر لتهريب الأسلحة ونعتقد أن بعض الجماعات الفلسطينية أبرمت صفقة مع الليبيين للحصول على أسلحة خاصة مثل صواريخ أرض جو التي تطلق من الكتف".

وأشارت الصحيفة إلى أن المخاوف بشأن الأمن في سيناء قد تزايدت بمصر وبين المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين الذين طالبوا مصر ببذل المزيد لحماية المنطقة الحساسة التي تتاخم قطاع غزة وإسرائيل.

ومما يؤكد تلك المخاوف تفجير خط الغاز الذي يغذي إسرائيل سبع مرات خلال الشهرين الأولين من الثورة المصرية. وكذلك الهجوم الذي وقع عبر الحدود في أغسطس/ آب وأودى بحياة ثمانية مدنيين إسرائيليين مما أدى إلى هجوم إسرائيلي مضاد قتل فيه تسعة جنود مصريين. كما أن اتساع سيناء بصحاريها وجبالها يشكل تحديا كبيرا لجهود السلطات المصرية لحفظ الأمن هناك.

وذكرت الصحيفة أن الأسلحة المصادرة شملت أيضا ذخيرة ومتفجرات وأسلحة آلية ومخبئات من الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك صواريخ ستريلا 2 و 3 الروسية المتتبعة للحرارة وصواريخ مضادة للطائرات تطلق من الكتف.

ويشار أيضا إلى أنه قد تم اعتراض أسلحة أكثر تقدما غير مألوفة في أسواق السلاح المصرية وهي أسلحة حربية.

وختمت الصحيفة بأن المسؤولين الأميركيين قلقون من أن بعضا من الصواريخ الليبية المضادة للطائرات التي تطلق من الكتف يمكن أن تنتهي في أيدي الإرهابيين الذين يمكن أن يستخدموها ضد الطائرات المدنية.

ووفقا للتقديرات الأميركية فإن نظام القذافي كان يمتلك عشرين ألف صاروخ، وتعمل السلطات الأميركية مع الحكومة الليبية الانتقالية على تقصي ما حدث لهذه الصواريخ. ورغم الاعتقاد بأن آلافا منها قد دمرته غارات حلف شمال الأطلسي أثناء الصراع هذا العام، يبدو أن كثيرا منها نُهبت من المخازن المكشوفة أثناء فوضى الثورة الليبية.

المصدر : واشنطن بوست