رئيس المجلس العسكري لطرابلس نفى نفيا قاطعا استلام أي دعم من أي جهة (الجزيرة) 

عبّر علي الترهوني وزير النفط والمالية في المجلس الوطني الانتقالي الليبي في مؤتمر صحفي، عن رغبة المجلس أن يتعامل الجميع معه على أنه الجهة التي تمثل السيادة الليبية.

ونقلت صحيفة وول ستريت الأميركية عن الترهوني في معرض رده على سؤال من أحد الصحفيين عن استمرار قطر في إرسال إمدادت للمقاتلين الليبيين بعد سقوط العاصمة طرابلس قوله "لقد حان الوقت لنعلن على الملأ بأن على من يأتي إلى بيتنا أن يطرق الباب أولا. آمل أن يعي جميع أصدقائنا عربا كانوا أم قوى غربية هذه الرسالة".

ورغم أن الترهوني لم يسم قطر، لكن أحد مسؤولي المجلس الانتقالي قال بعد المؤتمر الصحفي إنه "لا يوجد شك" بأن قطر هي المعنية بتصريحات الترهوني الذي قال أيضا "إلى جميع البلدان، أكرر مرة أخرى. أرجوكم لا تمنحوا أي أموال لأي جهة ليبية بدون موافقة المجلس الوطني الانتقالي. ولا تدخلوا أراضينا بدون موافقة المجلس".

وقد قالت تقارير إن الشحنات الأخيرة من الأسلحة -التي تسلمها الزعيم الإسلامي المثير للجدل عبد الحكيم بلحاج، الذي يشغل منصب قائد مجلس طرابلس العسكري- قد أتت من قطر، ولكن بلحاج نفى في مقابلة صحفية تلك المعلومات وقال "لا نحصل على أي مساعدات عسكرية أو غير عسكرية من أية جهة كانت. أنا أتحدى أي شخص أن يثبت العكس".

وتأتي تصريحات الترهوني في وقت يتصاعد فيه التوتر بين المجلس الوطني الانتقالي المدعوم من الغرب، ومجموعات من المقاتلين الإسلاميين الذين وصفتهم الصحيفة بأنهم لعبوا دورا قياديا في القتال الذي أدى إلى إزاحة الزعيم الليبي معمر القذافي.

وتقول الصحيفة إن ذلك التوتر قد بدا واضحا في العاصمة مؤخرا، ففي الأيام الأخيرة قام سلفيون ليبيون بتحطيم عدد من شواهد القبور في مساجد حول العاصمة طرابلس قائلين إن شواهد القبور بدعة وشكل من أشكال الوثنية وتخالف الشريعة الإسلامية، ولكن ذلك قادهم إلى مواجهة مع قوة من المقاتلين كانت تحرس مسجدا قرب العاصمة.

رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل أدان إزالة شواهد القبور وطالب السلطات الدينية بإصدار فتوى تحرم ذلك.

وكان مسؤولون غربيون وليبيون من المجلس الانتقالي المدعوم من الغرب قد اتهموا قطر بدعم الثوار الليبيين المستقلين الذين يسيطر على مجاميعهم قادة إسلاميون، إلا أن المسؤولين القطريين نفوا أن يكونوا قد فضلوا أي جهة ليبية على أخرى.



وترى الصحيفة أن الانتقادات المبطنة التي وجهت إلى قطر مؤخرا تأتي ضمن السباق نحو السلطة بين الفصائل الليبية وخاصة بين المجلس الانتقالي وقيادات المقاتلين الليبيين.

المصدر : وول ستريت جورنال